حي البركة أهل الغلام.. حصيلة ترافع جمعوي تُترجم إلى مشاريع على الأرض
في منطقة البركة أهل الغلام، التابعة لمقاطعة سيدي مومن، لم يقتصر العمل الجمعوي على رفع المطالب أو إصدار البيانات، بل تحول إلى مسار من الترافع الميداني والمتابعة المستمرة، بشراكة مع رئيس مقاطعة سيدي مومن والسلطات المحلية، تحت إشراف عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، نبيل الخروبي، بهدف معالجة عدد من الإشكالات التي ظلت تؤثر على الحياة اليومية للساكنة.
على مستوى البنية التحتية، شهدت المنطقة تعزيز شبكة الإنارة العمومية عبر تثبيت 14 عموداً كهربائياً بالطريق الرابطة بين سوق المتلاشيات وحي البركة، في خطوة تهدف إلى تحسين السلامة والأمن. كما انطلقت أشغال الطريق الرابطة بين حي التشارك وحي البركة، وهو مشروع يُنتظر أن يخفف من عزلة المنطقة ويحسن انسيابية التنقل.
وفي ما يتعلق بالخدمات الأساسية، تم تبسيط مساطر الربط بالكهرباء، إلى جانب تخفيض الغرامات المالية المرتبطة بالتدبير المفوض، كما جرى تسهيل الحصول على رخص السكن لفائدة عدد من المواطنين، مع إعفاء مستفيدي سنة 2014 من ضريبة احتلال الملك العمومي.
وعلى الصعيد الاجتماعي والصحي، خُصص مركز اجتماعي لفائدة مندوبية الصحة، مع تدعيمه بثلاثة أطر طبية لتقريب الخدمات الصحية من الساكنة، بالتوازي مع مواصلة تتبع مشروع إحداث مراكز للقرب بالمنطقة.
قطاع التعليم بدوره عرف تقدماً، بعد إيجاد حل لإشكالية الاكتظاظ والعزلة التي كانت تواجه التلاميذ، من خلال نقل حوالي 200 تلميذ وتلميذة إلى مؤسسات تعليمية بمدينة تيط مليل. كما انطلقت أشغال بناء ثانوية إعدادية، إلى جانب مشروع تشييد مسجد بالمنطقة.
أما في مجال التشغيل، فقد شمل التنسيق مع عدد من المقاولات والشركات المجاورة إدماج مجموعة من شباب ونساء المنطقة في فرص عمل، في محاولة لتقليص معدلات البطالة وتحسين الوضع الاجتماعي للأسر.
وتعتبر الفعاليات الجمعوية بالمنطقة أن هذه المنجزات تعكس نموذجاً للعمل الميداني القائم على الترافع والمتابعة المستمرة، مؤكدة أن نجاح أي مبادرة جمعوية يقاس بقدرتها على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين، وليس بعدد الشعارات أو الوعود المعلنة.