تيفلت.. النيابة العامة في صلب الورشة الرابعة حول مستجدات قانون المسطرة المدنية
صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
احتضنت المحكمة الابتدائية بتيفلت، اليوم الجمعة 17 يوليوز 2026، أشغال الورشة الرابعة ضمن سلسلة الورشات التكوينية المنظمة بشراكة مع المكتب الجهوي للمفوضين القضائيين بالرباط، والمخصصة لدراسة مستجدات مشروع قانون المسطرة المدنية، وذلك في إطار مواكبة الإصلاحات التشريعية الرامية إلى تطوير منظومة العدالة وتعزيز نجاعتها.
وانعقدت هذه الورشة بقاعة الاجتماعات بالمحكمة، تحت عنوان “مستجدات قانون المسطرة المدنية.. نحو توحيد الرؤى المستقبلية تكريساً للنجاعة القضائية”، حيث تولى تسيير أشغالها الأستاذ إدريس شلخ، القاضي بالمحكمة الابتدائية بتيفلت، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن هذه اللقاءات العلمية تشكل فضاءً للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف مكونات أسرة العدالة، كما تساهم في توحيد الفهم السليم للمقتضيات القانونية الجديدة قبل دخولها حيز التنفيذ.
وخلال هذه المحطة التكوينية، قدم الأستاذ وسيم الرحماني، النائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتيفلت، عرضاً علمياً تناول فيه دور النيابة العامة في ظل قانون المسطرة المدنية الجديدة، مستعرضاً أبرز التعديلات التي جاء بها المشروع، خاصة ما يتعلق بمجالات تدخل النيابة العامة واختصاصاتها، والآليات القانونية التي استحدثها المشرع بهدف الرفع من فعالية الإجراءات القضائية وتحقيق مزيد من النجاعة في تدبير القضايا.
كما سلط المحاضر الضوء على الجوانب التطبيقية للمقتضيات الجديدة، مبرزاً الحالات التي يستوجب فيها تدخل النيابة العامة، مع تقديم قراءات عملية وتوضيحات قانونية تروم تقريب النصوص الجديدة من المهنيين، ولاسيما المفوضين القضائيين باعتبارهم من الفاعلين الأساسيين في تنفيذ الأحكام والإجراءات القضائية.
وشهدت الورشة نقاشاً تفاعلياً بين المشاركين، حيث طرح المفوضون القضائيون مجموعة من التساؤلات المرتبطة بالإشكالات العملية التي قد تثار أثناء تنزيل مقتضيات القانون الجديد، خصوصاً فيما يتصل باختصاصات النيابة العامة. وقد حرص الأستاذ وسيم الرحماني على تقديم إجابات وتوضيحات قانونية مستفيضة، أسهمت في تعميق النقاش وتوضيح عدد من الجوانب التطبيقية ذات الصلة.
وتأتي هذه الورشات في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المحكمة الابتدائية بتيفلت لتعزيز التكوين المستمر والانفتاح على مختلف الفاعلين في منظومة العدالة، بما يواكب الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدالة، ويسهم في توحيد الممارسة المهنية، والارتقاء بجودة الخدمات القضائية، بما يحقق العدالة الناجزة ويعزز ثقة المتقاضين في المؤسسة القضائية.









