الجديدة تحتضن أشغال الدورة العادية الثانية للغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء–سطات والمجلس يصادق على جميع نقاط جدول الأعمال.
صوت العدالة- ع.النبي الطوسي
احتضن مقر الغرفة الفلاحية بمدينة الجديدة، اليوم الثلاثاء 14 يوليوز، أشغال الدورة العادية الثانية للغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء–سطات، برئاسة رئيس الغرفة، وبحضور أعضاء الغرفة وممثلي المصالح والمؤسسات المعنية بالقطاع الفلاحي.
وصادق المجلس، خلال هذه الدورة، على جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال، بعد مناقشات مستفيضة تناولت أبرز الإكراهات التي يواجهها القطاع الفلاحي بالجهة، في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لدعم الفلاحين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكدت كلمة رئيس الغرفة أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق فلاحي دقيق يستوجب الوقوف عند أوضاع الفلاحين وتقييم الموسم الفلاحي، مبرزاً أن جدول الأعمال يلامس بشكل مباشر انشغالات المهنيين، ويهدف إلى الخروج بتوصيات عملية تستجيب لتطلعاتهم.
وأجمع المتدخلون على أن الموسم الفلاحي تميز بإنتاجية جيدة، خاصة في قطاع الحبوب، غير أن تراجع أسعار البيع وارتفاع تكاليف الإنتاج من بذور وأسمدة ومحروقات ومبيدات حال دون استفادة الفلاحين من مردودية الموسم، وهو ما ساهم في تفاقم المديونية وتهديد استمرارية العديد من الاستغلاليات الفلاحية.
وفي هذا الإطار، دعا أعضاء الغرفة إلى مراسلة وزير الفلاحة والجهات المختصة للمطالبة بإعادة جدولة ديون الفلاحين لدى القرض الفلاحي للمغرب، وإعفاء الفلاحين الصغار والمتوسطين من فوائد التأخير، مع توفير حلول تمويلية جديدة تمكنهم من الاستعداد للمواسم الفلاحية المقبلة.
واستحوذ ملف الماء على جانب مهم من النقاش، حيث تمت المطالبة بتسريع وتبسيط مساطر الترخيص لحفر الآبار، وضمان توزيع عادل ومنتظم لمياه السقي، خاصة بالمناطق التي تعتمد على السقي التكميلي، مع اعتماد مقاربة أكثر مرونة لمواجهة آثار ندرة المياه.
كما ناقش أعضاء الغرفة إشكالات التسويق والدعم، مؤكدين ضرورة تحسين آليات تسويق المنتوجات الفلاحية، وتوسيع برامج الدعم، لاسيما دعم تجهيزات الطاقة الشمسية للتخفيف من كلفة الكهرباء التي أصبحت تثقل كاهل الفلاحين.
وفي الجانب الاجتماعي، دعا المتدخلون إلى اعتماد مرونة أكبر في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، من خلال ملاءمة الاشتراكات مع المداخيل الفعلية للفلاحين، وتفادي تراكم الذعائر والمتأخرات، بما يضمن استمرارية استفادتهم من التغطية الاجتماعية.
كما أثارت المناقشات عدداً من القضايا المرتبطة بإشكالية النيابات، وتأهيل خدمات الاستشارة والإرشاد الفلاحي، وتعزيز حضور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) لمواكبة الفلاحين في ما يتعلق بالسلامة الصحية والإرشاد التقني، إلى جانب الدعوة إلى تأطير الجمعيات الفلاحية، وتشجيع الزراعات البديلة، خاصة الصبار، للحد من آثار التغيرات المناخية ومحاربة الهجرة القروية.
وتوقف أعضاء الغرفة عند الخسائر التي خلفتها حرائق المحاصيل الفلاحية باقليم سطات ” اولاد سعيد” و بعدد من مناطق الجهة، معبرين عن تضامنهم مع الفلاحين المتضررين، ومطالبين الدولة ووزارة الفلاحة بالتعويض العاجل عن الأضرار، مع تعزيز التنسيق بين أرباب الآليات الفلاحية، وتوفير وسائل الوقاية والإطفاء للحد من تكرار هذه الحرائق.
كما أوصى المجلس بتبسيط مساطر التعمير بالعالم القروي، وإحداث شباك وحيد لتقريب الخدمات الإدارية من الفلاحين، مع تعزيز التأطير والاستشارة الفلاحية، خاصة بالمناطق التي تعرف خصاصاً في الموارد البشرية.
واختتمت أشغال الدورة بالمصادقة على جميع نقاط جدول الأعمال، مع الاتفاق على رفع مراسلات تتضمن مختلف التوصيات والمطالب التي خلصت إليها الدورة، بهدف إيجاد حلول عملية للإشكالات المطروحة، وتعزيز صمود الفلاحين ودعم استدامة القطاع الفلاحي بجهة الدار البيضاء–سطات.


