آراء وأقلام

مجلس جهة فاس مكناس يسعف صفرو من السكتة القلبية وشكر خاص لأعصاء الجهة

بقلم: هشام بومعان

حملت دورة مجلس جهة فاس مكناس التي انعقدت يوم الاثنين السادس من يوليوز والتي انعقدت بمقر عمالة إقليم إفران، بحضور السيد والي جهة فاس – مكناس، عامل عمالة فاس، والسيد عامل إقليم إفران حملت هذه الدورة العادية بشريات لمدينة صفرو في الوقت الذي عانا فيه ويعاني الشأن المحلي من ركود على مستوى جميع الأصعدة.

ومن ذلك البرنامج، الممتد خلال الفترة ما بين 2026 و2028، والذي يهم إنجاز حزمة من المشاريع التي تهدف إلى تحسين المشهد الحضري لمدينة صفرو والحد من الاختلالات المجالية الناتجة عن التوسع العمراني التشوه المجالي الناجم عن غياب رؤية للتنمية المنذمجة لدى المجلس المسير، بغلاف مالي إجمالي قدره 210 ملايين درهم. وهو غلاف مهم من شأنه إسعاف السياسة المجالية وانقاذ مدينة صفرو من التشوه العمراني الناجم عن تهميش أحياء سكنية بكاملها وإنقاد عاصمة حب الملوك من السكتة القلبية والنفق الظلم الذي أدخلها إليه سوء التسيير والإرتجالية التي عاش خلالها المجلس البلدي سنوات عجاف لم نرى فيها إلا الصور والكثير من كلام الميكروفونات حتى بدى المجلس الذي يسير أقدم بلدية بالمغرب مجرد ظاهرة صوتية .

وتضمنت هذه المشاريع المبرمجة من الجهة و التي أدخلت البهجة والسرور إلى المتتبعين لشأن المحلي لصفرو وعموم المواطنين، بناء وتقوية وتوسيع الطرقات والمداخل الرئيسية للمدينة بكلفة تصل إلى 140 مليون درهم، وهذا من شأنه التخفيف من احتقان السير و الجولان والحد من الحوادث الطارئة التي تصاعد خلال السنوات الماضية، في صمت مطبق للمجلس البلدي الذي يحتضن لجنة لتنظيم السير والجولان لم نرمق لها أثرا ، في الوقت الذي تعاني منه المدينة من ضعف التشوير الطرقي العمودي والأفقي وتعيش زمن ما قبل ظهور الضوء الأحمر والأخضر.

كما يشمل مخطط الجهة أيضا هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز بغلاف مالي قدره 20 مليون درهم، وإعادة تهيئة التجزئات القديمة المتدهورة التي أصبحت في حالة يرتى لها ولا تسر ناظر ولا زائر، وبعضها تؤتته الحفر ويرزح تحت تعتيم الإنارة العمومية، بكلفة 10 ملايين درهم، إضافة إلى إنجاز الشطر الثاني من تهيئة ساحة باب المقام بكلفة 20 مليون درهم وهو المشروع الذي من شأنه تعزيز الجاذبية السياحية لهذه الساحة التاريخية ، فضلا عن تهيئة السوق الأسبوعي الذي سيعزز المستوى السوسيو إقتصادي بغلاف مالي يناهز 20 مليون درهم وسيوفر فرص للشغل للشباب العاطل الذي يئن في مدينة البطالة.

وبذلك يكون برنامج التأهيل الحضري لمدينة صفرو 2026 /2028 الذي تشرف عليه الجهة مشكورة قد أعاد الاعتبار إلى مدينة صفرو و أنقد السنوات العجاف لمجلسها البلدي والتي غاب عنها أي ملمح لتنمية المدينة التي حولها الإهمال إلى مدينة شبح ترزح تحت البشاعة العمرانية و العشوائية وضعف الإنارة والكلاب المرشدة التي تتجول بالمدينة قطعانا وزرافات، أما واقع المدينة العتيقة التي تحفل بالعمران التاريخي فحدت ولا حرج فظلا عن واقع نهر آكاي الذي يخنق فضائه البيئي النفايات والأزبال.

وكانت تقارير إعلامية، قد تطرقت إلى فشل المجلس البلدي في التنمية المجالية المندمجة كما وضعت الأصبع على واقع الأحياء السكنية وضعف البنية التحتية وتلاشي البنية الطرقية.

لقد قامت الجهة من خلال هذا المخطط التنموي الرائد بما لم يقم به المجلس الجماعي منذ إعلانه وهاهي سنوات تمظي بدون أن يخلف ولو بصمة واحدة تسجل حضوره، عدا تلك المشاريع التي كانت مدرجة ومبرمجة خلال فترة المجالس السابقة التي يعاد تدويرها ، ومع ذلك يتم طرحها للرأي العام من خلال الصحافة الزرقاء، على أنها انجاز غير مسبوق وكأن الساكنة ليست لها ذاكرة.

فشكرا للسيد عبد الواحد الأنصاري ولكل عضو من أعضاء مجلس جهة فاس مكناس المحترمين على هذه الإلتفاتة وغيرتهم على هذه المدينة الحضارية التي عانت من سوء التسيير ومن المهاترات السياسية وضعف النخب المسيرة ومشاكلها التي لاتنتهي،

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.