300 درهم لنقل السيارة إلى المحجز البلدي بمراكش.. موجة استياء واسعة ومطالب للوالي بالتدخل العاجل لوضع حد لـ”تسعيرة الديباناج”
أبو إياد / مكتب مراكش
تتواصل بمدينة مراكش حالة من الاستياء والتذمر في صفوف المواطنين بسبب التسعيرة المعتمدة لنقل السيارات إلى المحجز البلدي بواسطة سيارات الجر (الديباناج)، والتي تصل إلى 300 درهم، وهو المبلغ الذي يعتبره عدد من المتضررين والفاعلين الحقوقيين مبالغاً فيه ولا يراعي المسافات القصيرة داخل المدار الحضري.
وأكد عدد من المواطنين أن قيمة نقل السيارة أصبحت تفوق في بعض الحالات قيمة المخالفة نفسها، إذ لا تتجاوز العديد من الغرامات 150 درهماً، في حين يجد صاحب المركبة نفسه ملزماً بأداء ضعف هذا المبلغ تقريباً مقابل عملية جر لا تستغرق سوى دقائق معدودة، خاصة وأن المحجز البلدي يوجد داخل المجال الحضري لمدينة مراكش وقريب من مختلف الأحياء.
واعتبرت فعاليات حقوقية ومدنية أن هذه التسعيرة تطرح أكثر من علامة استفهام، داعية إلى مراجعتها بما يحقق مبدأ التناسب بين الخدمة المقدمة والتكلفة الحقيقية لعملية الجر، مع الأخذ بعين الاعتبار المسافة المقطوعة وطبيعة التدخل.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن اعتماد تعريفة موحدة بقيمة 300 درهم، بغض النظر عن المسافة أو موقع المخالفة، يثقل كاهل المواطنين ويستدعي فتح نقاش جدي حول الأساس القانوني والمعايير التي تم اعتمادها لتحديد هذا المقابل المالي.
وفي ظل تزايد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في هذه التعريفة، وجه عدد من المواطنين والفعاليات نداءً إلى والي جهة مراكش آسفي من أجل التدخل العاجل لفتح تحقيق في الموضوع، ودراسة إمكانية مراجعة التسعيرة بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتحقيق التوازن بين المرفق العمومي وجودة الخدمة ومبدأ العدالة في استخلاص الرسوم.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الرأي العام المحلي: هل تتدخل السلطات الولائية والجهات المختصة لمراجعة تسعيرة جر السيارات نحو المحجز البلدي، بما ينسجم مع واقع المسافات داخل مدينة مراكش ويستجيب لمطالب المواطنين؟