آراء وأقلام

محمد لخويلي.. عندما يلتقي الفكر بالعمل الميداني.

محمد لخويلي.. الكتبي الذي جعل من مكتبة لخويلي فضاءً للثقافة وقربًا من المواطنين
بقلم: ع.النبي الطوسي

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتعلو فيه الأصوات، يختار محمد لخويلي أسلوبًا مختلفًا، عنوانه الهدوء والعمل الميداني.
فهو كتبي وصاحب مكتبة لخويلي، إلى جانب اهتمامه بالشأن العام، وآمن بأن خدمة المجتمع لا تقتصر على الخطاب، بل تتجسد في المبادرات الثقافية والتربوية التي تترك أثرًا مستدامًا في حياة الناس.
برز اسم محمد لخويلي من خلال مجموعة من المبادرات الهادفة التي جعلت من الثقافة والقراءة وسيلتين لبناء الوعي وتعزيز قيم المعرفة.
وخلال فترة الحجر الصحي التي فرضتها جائحة كورونا، أطلق مبادرة توزيع الكتب المجانية، في خطوة إنسانية وثقافية هدفت إلى تشجيع القراءة واستثمار فترة المكوث في المنازل في تنمية الفكر والمعرفة، وهي مبادرة لقيت استحسانًا من عدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
ولم تتوقف مساهماته عند هذا الحد، إذ تحولت مكتبة لخويلي إلى فضاء مفتوح للأنشطة الثقافية والتربوية، حيث احتضنت مبادرات متنوعة، من بينها “ماراثون القراءة” ومعارض الكتاب والقراءة، إلى جانب لقاءات وأنشطة هدفت إلى ترسيخ حب المطالعة لدى الأطفال والشباب، وإعادة الاعتبار للكتاب باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان.
كما راكم محمد لخويلي تجربة في العمل السياسي جعلته، بحسب متابعين لمساره، قريبًا من هموم الساكنة، من خلال التواصل المباشر والإنصات للمواطنين، مع تفضيله العمل الهادئ والهادف بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، وهو ما أسهم في ترسيخ صورته كشخصية تجمع بين الفعل الثقافي والانخراط في الشأن العام.
واليوم، يواصل محمد لخويلي تحركاته ولقاءاته بصمت، محافظًا على حضوره في المشهدين الثقافي والسياسي، من خلال التواصل مع مختلف الفاعلين والاهتمام بالقضايا المحلية. ويرى بعض المتابعين أن هذا النهج الهادئ، إذا اقترن بمزيد من المبادرات والمشاريع، قد يشكل إضافة إيجابية للمشهد المحلي.
هكذا يواصل محمد لخويلي تقديم نموذج لكتبي يؤمن بأن المكتبة ليست مجرد فضاء لبيع الكتب، بل منارة للعلم والثقافة، ومنبر لنشر المعرفة، وجسر يربط بين الكتاب والمجتمع، ويجعل من الثقافة رافعة حقيقية للتنمية وخدمة الصالح العام.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.