أحداث المجتمع

تيفلت: 44 سربة و2000 مقعد لمتابعة التبوريدة في الدورة السادسة للمهرجان الثقافي

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

تتواصل بمدينة تيفلت التحضيرات الميدانية واللوجستية لاحتضان الدورة السادسة للمهرجان الثقافي، المقررة من 28 أكتوبر إلى 1 نونبر 2026، مع تسارع وتيرة تجهيز ميدان التبوريدة وفضاء العروض، وفي هذا السياق، احتضنت مدينة تيفلت، بعد زوال يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، اجتماعاً تنظيمياً مهماً خُصص لتدارس الترتيبات المرتبطة بعروض التبوريدة، إلى جانب إجراء القرعة الخاصة بالسربات المشاركة، لتحديد أرقامها الترتيبية ومحرك كل سربة، وذلك بحضور رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، ومدير المهرجان السيد مصطفى بومهدي، ورئيس جمعية زمور تيفلت للثقافة والتنمية والإبداع، مولاي إدريس الكبراوي، والمنسق العام للمهرجان السيد حمادة الطوكي، وعضو اللجنة التنظيمية محمد البنوري، فضلاً عن ممثلي الفيدراليات المحلية والإقليمية والجهوية، وأعضاء اللجنة المكلفة بتدبير وتنظيم عروض التبوريدة، وعدد من مقدمي السربات المشاركة.

وبعد انتهاء الاجتماع وإجراء القرعة الخاصة بالسربات المشاركة، التُقطت صورة تذكارية جمعت مقدمي السربات برئيس المجلس الجماعي، قبل أن يقوم الحاضرون بزيارة ميدانية إلى محرك التبوريدة للوقوف على مستوى تقدم الأشغال والتجهيزات. واطلع المشاركون في الزيارة على حجم التحضيرات اللوجستية، وفي مقدمتها المدرجات التي ستتسع لنحو 2000 متفرج، والمنصة الرسمية، إضافة إلى أشغال تسوية أرضية المحرك باستعمال الجرافات ورشها، استعداداً لاستقبال العروض في ظروف ملائمة.

وتعكس هذه التجهيزات العناية الموجهة إلى الجانب الميداني واللوجستي، باعتباره عاملاً أساسياً في إنجاح التظاهرة وضمان راحة الجمهور والمشاركين. كما عبّر عدد من مقدمي السربات عن إعجابهم بمستوى الاستعدادات والتنظيم، مؤكدين استعدادهم لتقديم عروض احترافية تليق بمكانة المهرجان، ومثمّنين الجهود التي يبذلها رئيس المجلس الجماعي عبد الصمد عرشان، وأعضاء اللجنة التنظيمية وكافة المتدخلين.

وتحمل عروض التبوريدة، إلى جانب بعدها الترفيهي، رمزية ثقافية وتاريخية مهمة، باعتبارها واحدة من أبرز مكونات التراث المغربي وما تجسده من قيم الفروسية والشجاعة والانضباط والتلاحم الجماعي. ومن هنا تكتسي الدورة السادسة أهمية خاصة في التعريف بالموروث المحلي والوطني، واستقطاب الزوار، وتعزيز الحركية الثقافية والاقتصادية بالمدينة.

ومع اقتراب موعد الانطلاق، تبدو الاستعدادات مؤشراً على حجم التعبئة المرافقة لهذه الدورة، سواء على مستوى تدبير مشاركة 44 سربة أو تجهيز فضاء العروض أو التنسيق بين مختلف المتدخلين. واختُتم اللقاء بالدعاء الصالح لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، بأن يمد في عمره ويحفظه، ويقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، ويحفظ الأسرة الملكية الشريفة.

ويبقى الرهان الآن على تضافر جهود جميع الشركاء ومواصلة العمل بروح المسؤولية والتعاون، بما يضمن إنجاح التظاهرة وتعزيز إشعاع تيفلت، وتقديم دورة تراثية متميزة تعكس غنى الثقافة المغربية وأصالة فنون الفروسية التقليدية.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.