أحداث المجتمع

دوار الغماغرة بسيدي الكامل.. شكايات منذ 2005 تطالب باسترجاع طريق عمومية وإزالة التعدي عليها

صوت العدالة- متابعة

تتجدد معاناة عدد من سكان دوار الغماغرة، التابع لجماعة سيدي الكامل بإقليم سيدي قاسم، بسبب نزاع يتعلق بطريق عمومية يقول السكان إن جزءاً منها تعرض للاحتلال منذ سنة 2005، رغم توجيه شكايات متعددة إلى عدد من المسؤولين والمؤسسات، والمطالبة بالتدخل لإعادة الوضع إلى ما كان عليه.

وحسب المعطيات الواردة في شكايات موقعة ومختومة، فإن الأمر يتعلق بطريق عمومية يبلغ عرضها ستة أمتار، وتشكل ممراً أساسياً لساكنة الدوار نحو الطريق الرئيسية والمسجد والأراضي الفلاحية. غير أن أصحاب الشكايات، المنتمين إلى عائلات الخماسي، يتهمون مستشاراً جماعياً بالاستيلاء على جزء منها، من خلال تشييد سور بالمواد الصلبة والإسمنت والأحجار، واستغلال المساحة المعنية لإقامة إسطبل.

ويؤكد المشتكون أن هذه الوضعية تسببت في تضييق الممر بشكل كبير، وأعاقت مرور الآلات الفلاحية والمواشي، الأمر الذي زاد من صعوبة تنقل السكان وممارسة أنشطتهم اليومية، خاصة أن الطريق المعنية تمثل، وفق إفاداتهم، منفذاً أساسياً لقضاء أغراضهم المختلفة.

شكايات متعددة دون حل

وتعود بداية المراسلات، وفق الوثائق التي يستند إليها السكان، إلى 14 يونيو 2005، حين شرعوا في توجيه شكاياتهم إلى عدد من الجهات المحلية والإقليمية والوطنية، من بينها قائد قيادة عمار، ورئيس المجلس القروي لسيدي الكامل، ومديرة الوكالة الحضرية، وعامل إقليم سيدي قاسم، ووالي الجهة، فضلاً عن وزارة الداخلية والوزير الأول وديوان المظالم والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وصولاً إلى الديوان الملكي.

ورغم تعدد الجهات التي جرى اللجوء إليها، يقول أصحاب الشكايات إن مطالبهم لم تجد طريقها إلى الحل، معبرين عن استيائهم مما يعتبرونه استمراراً لوضع حرمهم من الاستفادة الكاملة من طريق عمومية لسنوات طويلة.

ويستند المشتكون، بحسب ما ورد في وثائقهم، إلى محضر معاينة رقم 216 مؤرخ في 15 يونيو 2005، يقولون إنه يثبت الصفة العمومية للطريق موضوع النزاع، متسائلين عن أسباب عدم إنهاء هذا الملف وإعادة الممر إلى وضعه السابق، رغم مرور سنوات على إثارة القضية أمام الجهات المختصة.

مطالب بتدخل لجنة محايدة

وأمام استمرار الوضع، يجدد سكان دوار الغماغرة دعوتهم إلى عامل إقليم سيدي قاسم من أجل التدخل لفتح هذا الملف، عبر إيفاد لجنة محايدة إلى عين المكان للوقوف على حقيقة الوضعية، والتحقق من الوثائق ومحضر المعاينة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت التعدي على الملك العمومي.

كما يطالبون بإزالة السور الذي يقولون إنه أقيم فوق الطريق، وإعادة الممر إلى عرضه الأصلي، بما يضمن حق الساكنة في التنقل والاستفادة من هذا المرفق العمومي دون عوائق.

وتطرح هذه القضية، التي يقول أصحابها إنها ظلت عالقة منذ سنة 2005، تساؤلات بشأن مآل الشكايات المتراكمة وسبل إنصاف المتضررين، خاصة في ظل ما يؤكده السكان من استمرار تأثير هذه الوضعية على حياتهم اليومية.

وبين وثائق يقول السكان إنها تثبت مطالبهم، وانتظار طال لأكثر من عقدين، يبقى مطلبهم الأساسي هو فتح تحقيق ميداني جدي، وترتيب الآثار القانونية وفق ما ستسفر عنه المعاينة، بما يكفل حماية الملك العمومي وصون حقوق جميع الأطراف في إطار القانون.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.