نداء عاجل إلى والي جهة مراكش آسفي للتدخل لتحرير مدخل «البرانس» من احتلال الملك العام والفوضى
أبو إياد / مكتب مراكش
تتجه الأنظار إلى السيد والي جهة مراكش آسفي، من أجل التدخل العاجل لوضع حد لمظاهر احتلال الملك العام التي يشهدها مدخل ممر مولاي رشيد، المعروف لدى المراكشيين باسم «البرانس»، وذلك على خلفية انتشار عربات بيع المأكولات واستغلال أجزاء من الرصيف لوضع الكراسي والطاولات، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية.
وتثير هذه الوضعية، التي تعرفها نقطة حيوية بالقرب من ساحة جامع الفناء، مخاوف بشأن سلامة الراجلين وحقهم في استعمال الأرصفة بكل أريحية، بعيداً عن مظاهر التضييق والاحتلال العشوائي، خاصة أن المنطقة تشكل أحد الممرات التي تعرف حركة مستمرة للمواطنين والزوار والسياح.
وأمام هذه المشاهد، تتعالى المطالب بضرورة تدخل السلطات الولائية والمحلية والمصالح المختصة، من أجل الوقوف ميدانياً على حقيقة الوضع، والتحقق من مدى قانونية استغلال أجزاء من الملك العام، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل مخالفة تثبتها المعاينات الميدانية، وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.
إن مدخل «البرانس» ليس مجرد ممر عادي، بل يشكل جزءاً من النسيج التجاري والسياحي لقلب المدينة الحمراء، وهو ما يفرض الحرص على تنظيمه والحفاظ على جماليته، بما يتناسب مع مكانة مراكش كوجهة سياحية وطنية ودولية.
وفي هذا السياق، يبرز مطلب التدخل العاجل للسيد والي جهة مراكش آسفي، من أجل إعطاء توجيهاته للمصالح المعنية قصد معاينة الوضع، والعمل على تحرير الأرصفة من أي استغلال غير قانوني، وضمان انسيابية حركة الراجلين، مع تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو تمييز.
كما أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على تدخل ظرفي، بل تستدعي اعتماد مراقبة ميدانية منتظمة، والتأكد من احترام التراخيص والضوابط المعمول بها، تفادياً لعودة مظاهر الفوضى بعد أي عملية لتحرير الملك العام.
وتبقى حماية الملك العام مسؤولية مشتركة بين السلطات والمصالح المعنية، بما يضمن التوازن بين تنظيم الأنشطة التجارية واحترام حقوق المواطنين في استعمال الفضاءات العمومية، في إطار القانون والنظام.
فهل يتدخل والي جهة مراكش آسفي بشكل عاجل لإعادة الاعتبار لمدخل «البرنس»، وإنهاء مظاهر احتلال الرصيف، وضمان حق الراجلين في المرور الآمن؟
سؤال تطرحه الساكنة ومستعملو هذا الممر الحيوي، في انتظار تدخل ميداني يعيد النظام إلى المكان، ويحافظ على جمالية المدينة الحمراء، ويكرّس مبدأ سيادة القانون واحترام الملك العام.



