رئيس جماعة المعازيز يتراجع عن استقالته استجابة لمطالب الساكنة ويؤكد مواصلة مسار الإصلاح
صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
أعلن رئيس جماعة المعازيز تراجعه عن قرار الاستقالة الذي سبق أن أعلن عنه قبل يومين، وذلك عقب تلقيه اتصالات ورسائل من عدد من سكان الجماعة، عبّروا من خلالها عن تضامنهم معه وتمسكهم بمواصلة العمل لخدمة المنطقة، في خطوة قال إنها تعكس تقديرًا متبادلًا بينه وبين الساكنة وحرصًا على استكمال المشاريع والبرامج التنموية.
وأوضح المسؤول الجماعي، في توضيح بالمناسبة، أن قراره بالتراجع عن الاستقالة جاء استجابة لرغبة المواطنين، الذين عبّروا عن دعمهم له وحثّوه على مواصلة مهامه، مؤكدًا أن احترام ساكنة المعازيز والوفاء لانتظاراتها يشكلان الدافع الأساسي للاستمرار في تحمل المسؤولية ومواصلة العمل من أجل تحقيق تطلعات المنطقة.
وفي هذا السياق، عبّر رئيس الجماعة عن شكره وامتنانه لكل المواطنات والمواطنين الذين تواصلوا معه، سواء عبر الاتصالات الهاتفية أو الرسائل، معتبرًا أن مواقف التضامن التي تلقاها شكلت عاملًا حاسمًا في مراجعة قراره، ومشددًا على أن تراجعه عن الاستقالة يرتبط أساسًا باحترام إرادة الساكنة والرغبة في استكمال مسار الإنجاز.
وأكد المسؤول ذاته أن الصالح العام سيظل، منذ توليه المسؤولية سنة 2021، المحدد الأساسي لمختلف القرارات والمبادرات، مشيرًا إلى أن تدبير الشأن المحلي يستوجب تغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، والاحتكام إلى الحكمة والمسؤولية والعمل الجماعي، بما يخدم مصالح جماعة عانت، بحسب تعبيره، لسنوات من العزلة والتهميش.
ولم يخفِ رئيس الجماعة انتقاده لما وصفه بالتجاذبات والمواقف التي تعرقل السير العادي لأشغال المجلس الجماعي ودوراته، معتبرًا أن المعارضة، رغم كونها مكونًا أساسيًا في العمل الديمقراطي، ينبغي أن تقوم على تقديم البدائل والاقتراحات البناءة، لا على رفض المشاريع والمبادرات دون المساهمة في إيجاد حلول عملية للإكراهات المطروحة.
وفي هذا الإطار، أشار إلى عدد من الملفات التي قال إنها كانت موضوع خلاف داخل المجلس، من بينها إحداث ملاعب القرب، وتعزيز الإمكانيات المخصصة لوقود شاحنات جمع ونقل النفايات المنزلية، إلى جانب مشاريع التشجير وتحسين الفضاء العام، معتبرًا أن تطوير الجماعة يقتضي الانخراط الجماعي في إنجاح المبادرات التنموية وتجاوز الخلافات التي لا تخدم مصالح المواطنين.
واستعرض المسؤول الجماعي، في معرض حديثه عن حصيلة التدبير منذ سنة 2021، ما وصفه بالمشاريع الهيكلية التي ساهمت في تغيير عدد من مكونات الفضاء العام بالجماعة، فضلًا عن الجهود المبذولة للترافع من أجل تمكين المعازيز من الاستفادة من البرامج والإمكانات المتاحة، رغم ما قال إنها صعوبات وإكراهات واجهت مسار العمل.
وشدد رئيس الجماعة على أن الإصلاح، في نظره، لا يقتصر على الشعارات والتصريحات، بل يقوم على التخطيط والعمل الميداني وتحويل البرامج إلى منجزات ملموسة، مؤكدًا أن تحمل المسؤولية يقتضي الجمع بين الكفاءة والأخلاق والالتزام بخدمة الصالح العام.
وفي ختام توضيحه، أعلن عن تنظيم لقاءات تواصلية متتالية مع ساكنة المعازيز، بهدف تقديم مختلف التوضيحات المرتبطة بالمرحلة السابقة، واستعراض ما تحقق من مشاريع ومنجزات، والرد على ما وصفه بادعاءات تحتاج إلى التوضيح والدحض، في أفق تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين ووضعهم في صورة ما يجري داخل الجماعة.
وختم المسؤول الجماعي بالتأكيد على مواصلة العمل إلى جانب الساكنة، معتبرًا أن المعازيز تظل الهدف الأساسي الذي من أجله يتحمل المسؤولية، وأن الحكم النهائي على التجربة ينبغي أن يستند إلى ما تحقق على أرض الواقع ومدى انعكاسه على الحياة اليومية للمواطنين.