المغرب يحتل المرتبة الـ85 عالمياً ضمن تصنيف الدول الرأسمالية
كشف تصنيف دولي حديث عن احتلال المغرب المرتبة الـ85 عالمياً ضمن قائمة الدول الرأسمالية، من أصل 170 دولة شملها التقييم، في مؤشر يرصد مجموعة من المعايير المرتبطة بطبيعة الأنظمة الاقتصادية ومدى قدرتها على توفير بيئة ملائمة للاستثمار والمنافسة.
ويستند هذا التصنيف إلى مجموعة من المؤشرات التي تشمل مستوى المنافسة داخل الأسواق، وفعالية الأنظمة المصرفية، وجاذبية مناخ الأعمال، فضلاً عن حرية انتقال رؤوس الأموال والسلع، وهي عوامل تؤثر في قدرة الاقتصادات الوطنية على استقطاب الاستثمارات وتعزيز اندماجها في الأسواق العالمية.
ويضع هذا الترتيب المغرب ضمن الاقتصادات التي تخضع لقياس مدى انفتاحها على آليات السوق، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على استقطاب الرساميل وتحسين مناخ الاستثمار، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتنامي الحاجة إلى تنويع مصادر النمو وخلق فرص الشغل.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد المغربي، بالنظر إلى الجهود الرامية إلى تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية، وتطوير البنيات التحتية، وتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب دعم المقاولات الوطنية وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية.
غير أن قراءة هذا الترتيب تقتضي التمييز بين موقع الدولة في التصنيف وبين الأداء الاقتصادي العام؛ إذ لا يعكس الترتيب وحده حجم الاقتصاد أو مستوى الدخل أو القدرة الشرائية للمواطنين، بل يرتبط بالمعايير المحددة للمنهجية المعتمدة في إعداد المؤشر.
كما أن تقييم موقع المغرب يظل مرتبطاً بمعرفة النتائج التفصيلية للمؤشرات الفرعية، ومدى مساهمة كل عنصر في تحديد المرتبة النهائية، فضلاً عن المقارنة مع الدول التي تتقارب معه من حيث البنية الاقتصادية ومستوى التنمية.
وفي انتظار الاطلاع على تفاصيل المنهجية والبيانات المعتمدة، يظل هذا التصنيف مؤشراً يستدعي قراءة أوسع لموقع الاقتصاد المغربي ضمن المنظومة الاقتصادية الدولية، وللتحديات المرتبطة بتعزيز التنافسية وتحسين شروط الاستثمار وضمان استفادة أوسع من ثمار النمو الاقتصادي.