في الجلسة الثانية لدورة أكتوبر.. مجلس تيفلت يستعرض أوراش التأهيل والتنمية وإشكالية تطهير السائل.
صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
واصل مجلس جماعة تيفلت، صباح اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، أشغال دورته العادية لشهر أكتوبر، بعقد الجلسة الثانية التي ترأسها رئيس الجماعة السيد عبد الصمد عرشان، بحضور ممثلة السلطة المحلية، قائدة المقاطعة الحضرية الثانية، إلى جانب أعضاء المجلس وأطر وموظفي الجماعة، ووسائل الإعلام المحلية والوطنية.
وخصصت هذه الجلسة لمناقشة عدد من الأسئلة الكتابية المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، والتي انصبت على مجموعة من الملفات التي تحظى باهتمام ساكنة تيفلت،طرحها بالتناوب مستشاري التقدم والاشتراكية واليسار الديمقراطية، وفي مقدمتها التعمير ورخص البناء، والتطهير السائل، والطرقات، والفضاءات الخضراء، ووضعية المصالح الإدارية، فضلاً عن التنمية المحلية والثقافية والرياضية.
رخص البناء.. إجراءات لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالتصاميم
في مقدمة الملفات التي استأثرت بالنقاش، جاء موضوع التأخر في معالجة بعض ملفات رخص البناء، وما يرتبط به من إشكالات إدارية وتقنية ومسطرية، خاصة بالأحياء التي تواجه صعوبات مرتبطة بالتصاميم.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس جماعة تيفلت السيد عبد الصمد عرشان، أن المجلس اتخذ مجموعة من الإجراءات لمعالجة هذه الوضعية، مشيراً إلى أنه سبق خلال دورة استثنائية اتخاذ قرار بتحويل الاعتمادات المالية اللازمة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بهذا الملف.
وأضاف أن الصفقة المتعلقة بمكتب الدراسات أُبرمت خلال شهر يوليوز، على أن يشرع المكتب المعني في مباشرة مهامه، بما سيمكن من تحديد طبيعة الإشكالات القائمة بشكل دقيق، واقتراح الحلول التقنية المناسبة لها.
وأكد عرشان أن الجماعة واعية بالانتظارات المرتبطة بملف التعمير ورخص البناء، مشيراً إلى وجود انخراط من مختلف المصالح المعنية لمعالجة الإشكالات المطروحة، مع التوجه نحو تبسيط المساطر وتعزيز الرقمنة والاستغناء تدريجياً عن التصاميم الورقية.
وشدد في المقابل على أن معالجة هذا الملف تظل مرتبطة باحترام الإجراءات القانونية والتقنية المعمول بها، وهو ما يفرض، بحسبه، منح المصالح المعنية الوقت اللازم لاستكمال مختلف المراحل قبل الوصول إلى حلول نهائية وملموسة.
حي السعادة.. إشكالية التطهير السائل تعود إلى الواجهة
كما ناقش المجلس وضعية شبكة التطهير السائل بحي السعادة، في ظل استمرار معاناة الساكنة من بعض الإشكالات المرتبطة بقنوات الصرف الصحي.
وأوضح رئيس الجماعة أن هناك اتفاقية تجمع جماعة تيفلت والشرطة متعددة الخدمات، وأن الجماعة تؤدي التزاماتها المرتبطة بهذه الاتفاقية، غير أن الشركة المعنية، بحسب ما تم طرحه خلال الجلسة، لم تقم بالمهام المرتبطة بمعالجة هذا الإشكال بالشكل المطلوب.
وفي هذا الإطار، اعتبر عرشان أن الوضعية أصبحت تستدعي مراجعة الاتفاقية، بما يضمن تحديد المسؤوليات والالتزامات بشكل أكثر وضوحاً، ومعالجة المشاكل التي تؤرق الساكنة.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الجماعة إلى استمرار أشغال البنية التحتية بعدد من أحياء المدينة، من بينها حي الرشاد …، في إطار برنامج يروم تحسين شبكة التطهير والبنيات المرتبطة بها.
حي الأخوة.. تأهيل الحي وربطه بشبكة جديدة للتطهير
وتطرق المجلس كذلك إلى وضعية حي الأخوة والإجراءات المتخذة لمعالجة عدد من الاختلالات التي عرفها.
وأوضح رئيس الجماعة أن الحي استفاد من عملية تأهيل، مبرزاً أن المرحلة المقبلة ستشمل ربط شبكة التطهير الصحي للحي بحي القدس – بوحملة، عبر القناة الرسمية، بهدف تجاوز الإشكالات المرتبطة بتسربات القناة الموجودة حالياً.
ويرتقب أن يساهم هذا الربط، وفق المعطيات المقدمة خلال الجلسة، في معالجة جزء من المشاكل التي ظلت تؤثر على ظروف عيش الساكنة بهذه المنطقة.
حالة الطرقات.. الأمطار وأشغال الشبكات وراء جزء من الأضرار
وحظي ملف الطرقات بدوره بحيز مهم من النقاش، من خلال سؤال حول الحالة العامة للطرق بمختلف أحياء المدينة والبرنامج الذي تعتزم الجماعة اعتماده لإعادة تأهيلها.
وأقر رئيس الجماعة بوجود عدد من المشاكل التي تعرفها بعض الطرقات، موضحاً أن جزءاً منها يرتبط بالتساقطات المطرية، فيما يرتبط جزء آخر بالأشغال التي تنجزها الشركة الجهوية متعددة الخدمات وشركات الاتصالات، وما يترتب عنها من أضرار على مستوى الطرق.
وأكد عرشان أن الجماعة تعتزم، مع بداية السنة المقبلة، الشروع في عمليات ترميم وإصلاح للطرقات المتضررة، مع العمل على أن تتم هذه الأشغال بشكل أفضل وأكثر نجاعة.
الفضاءات الخضراء والتهيئة الحضرية ضمن رؤية الجماعة
وفي الجانب المتعلق بالبيئة وتحسين المشهد الحضري، ناقش المجلس الاستراتيجية المستقبلية للجماعة في مجال الفضاءات الخضراء والحدائق العامة والمحافظة على البيئة.
وقدم رئيس الجماعة تصوراً شاملاً حول عدد من الأوراش المرتبطة بتطوير المدينة، لم يقتصر على الفضاءات الخضراء، بل شمل كذلك البنيات التحتية، والطرقات، والسوق الأسبوعي، وقاعة الألعاب، وغيرها من المرافق والتجهيزات التي تدخل ضمن تصور الجماعة لتحسين المجال الحضري.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستتطلب مواصلة العمل على مختلف هذه الأوراش بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للمدينة وساكنتها.
تأهيل المصالح الإدارية.. برمجة اعتماد جديد خلال دورة فبراير
كما شكلت وضعية عدد من المصالح الإدارية التابعة للجماعة محوراً آخر للنقاش، خاصة في ظل وجود بنايات وتجهيزات لا تستجيب بالشكل الكافي لانتظارات المرتفقين والموظفين.
وتم خلال الجلسة طرح تساؤلات حول الإصلاحات المنجزة وتلك المزمع تنفيذها لتحسين ظروف العمل واستقبال المواطنين.
وفي جوابه، أكد رئيس الجماعة أنه سيتم خلال دورة فبراير المقبلة برمجة اعتماد مالي خاص لتأهيل المصالح الإدارية التابعة للجماعة، بهدف تحسين وضعيتها وتجهيزها بالشكل الذي يليق بالمرتفقين والموظفين.
مخطط التنمية المحلية.. تصور شامل للسنة الأخيرة من الولاية
وفي الشق التنموي، ناقش أعضاء المجلس مخطط التنمية المحلية للمدينة خلال السنة الأخيرة من الولاية، إلى جانب الغلاف المالي المخصص لتنفيذ المشاريع المبرمجة ومدى تقدم الجماعة في تنزيل مختلف الأوراش التنموية.
وقدم رئيس الجماعة تصوراً شمولياً يشمل عدداً من القطاعات، مؤكداً أن تيفلت تستحق الأفضل، وأن العمل سيستمر خلال المرحلة المقبلة من أجل مواصلة الإصلاحات وإنجاز المشاريع بما ينسجم مع تطلعات الساكنة.
كما تناولت الأسئلة المطروحة مدى تأثير المشاريع المنجزة على الحياة اليومية للمواطنين والمواطنات، ومدى انعكاسها الفعلي على تحسين الخدمات والظروف المعيشية داخل المدينة.
الثقافة والرياضة.. انفتاح على المبادرات ودعم الفعل الثقافي
واختتمت الأسئلة المطروحة بملف تنشيط الحياة الثقافية والرياضية بمدينة تيفلت، باعتبارهما من المجالات المرتبطة بشكل مباشر بالشباب والأطفال وبالدينامية الاجتماعية والتنموية للمدينة.
وأكد رئيس الجماعة انفتاح المجلس على مختلف المبادرات الثقافية والرياضية، واستعداده للتنسيق مع مختلف الفاعلين ودعم المبادرات الجادة، مشدداً على أن المجلس منفتح على الجميع وأن الفعل الثقافي والرياضي يشكل، في نظره، أحد المحركات الأساسية للتنمية المحلية وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وتعكس أشغال الجلسة الثانية من دورة أكتوبر حجم الملفات التي ما تزال مطروحة على طاولة تدبير الشأن المحلي بتيفلت، خصوصاً ما يتعلق بالتعمير والتطهير والطرقات والمرافق الإدارية والفضاءات الخضراء والتنمية الثقافية والرياضية.
وتأتي هذه الدينامية في إطار الجهود التي يبذلها مجلس جماعة تيفلت، برئاسة السيد عبد الصمد عرشان، لمواصلة معالجة مختلف الإكراهات التي تواجه المدينة، والعمل على تحسين مستوى الخدمات وتعزيز البنيات التحتية والاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة. كما تعكس مختلف الأوراش والمشاريع المبرمجة حرص المجلس على مواصلة مسار الإصلاح والتأهيل، وفق مقاربة تقوم على تتبع الملفات ذات الأولوية، وتسريع وتيرة التدخل، والانفتاح على مختلف المبادرات، بما من شأنه تعزيز التنمية المحلية والارتقاء بجودة الحياة داخل مدينة تيفلت، وجعلها في مستوى تطلعات ساكنتها.
























