أحداث المجتمع

وادي زم.. مطالب بالماء والكهرباء والإنارة تضع احتجاجاً أمام منزل رئيس المجلس في الواجهة

شهد أحد أحياء مدينة وادي زم خروج عدد من الساكنة في وقفة احتجاجية، للمطالبة بتحسين عدد من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الماء والكهرباء والإنارة العمومية، التي يقول المحتجون إنها تعرف اختلالات تستوجب التدخل والمعالجة.

واختار المحتجون المرور في اتجاه مقر البلدية، قبل أن تتخذ الوقفة منحى آخر بعدما مر المشاركون بالقرب من منزل رئيس المجلس الجماعي، حيث توقفت الاحتجاجات بالمكان، وسط هتافات وأصوات مرتفعة، ما تسبب في أجواء من الضجيج بمحيط المسكن.

ويطرح هذا الجزء من الاحتجاج نقاشاً حول حدود ممارسة الحق في الاحتجاج وضرورة احترام حقوق الآخرين وحرمة الحياة الخاصة والسكن. فالتعبير عن المطالب الاجتماعية يظل حقاً، غير أن ممارسته تقتضي أيضاً مراعاة النظام العام وعدم تحويل الاحتجاج إلى مصدر إزعاج أو ضغط مباشر على الأشخاص في محيط مساكنهم.

كما أن مرور المسيرة بالقرب من منزل مسؤول جماعي يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة اختيار هذا المكان للتعبير عن المطالب، خصوصاً عندما يتحول الاحتجاج إلى هتافات وضجيج أمام المسكن، بدل توجيه المطالب إلى مقر المؤسسة المعنية أو الجهات المختصة.

وفي المقابل، يرى المحتجون أن توجههم يأتي في سياق رغبتهم في إيصال صوتهم إلى المسؤولين، بعد ما يعتبرونه تأخراً في معالجة مشاكل مرتبطة بخدمات أساسية تمس حياتهم اليومية.

وبين الحق في الاحتجاج والتعبير عن المطالب من جهة، وضرورة احترام السكينة العامة وحرمة السكن وحقوق الغير من جهة أخرى، تبرز الحاجة إلى أن تتم معالجة مثل هذه الاحتجاجات في إطار من الحوار والمسؤولية، بما يضمن للساكنة إيصال مطالبها، ويحافظ في الوقت نفسه على النظام العام وحقوق جميع الأطراف.

هاد الصيغة أقوى صحفياً لأنها ما كتتهمش المحتجين مباشرة بخرق القانون، وإنما كتطرح مسألة الحدود القانونية والعملية للاحتجاج بشكل متوازن.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.