أحداث المجتمع

الثلاثاء بمحكمة مراكش.. جلسة جديدة في قضية «الفواتير الوهمية

أبو إياد / مكتب مراكش

تتجه أنظار المتابعين للشأن القضائي بمدينة مراكش، يوم الثلاثاء 29 شتنبر الجاري، إلى المحكمة الابتدائية، حيث يرتقب أن تنعقد جلسة جديدة في الملف المعروف إعلامياً بملف «الفواتير الوهمية»، والذي سبق أن عرف مراحل قضائية انتهت بإدانة المتهم الرئيسي بعقوبة حبسية نافذة.
ويحظى الملف باهتمام إعلامي وحقوقي، بالنظر إلى طبيعة المعطيات التي يتضمنها، والتي ترتبط، بحسب ما ورد في مساطر البحث والتحقيق، بأشخاص وشركات ومعاملات تجارية وفواتير كانت موضوع بحث قضائي.
وتتعلق القضية، وفق المعطيات المتداولة في إطار الملف، بشبهات مرتبطة باستعمال فواتير لا تعكس، بحسب ما يتم التحقق منه قضائياً، معاملات تجارية حقيقية، إلى جانب بحث مدى ارتباط عدد من الأشخاص والجهات بهذه المعاملات، وهي عناصر تظل خاضعة لتقدير القضاء بناءً على الوثائق والمحاضر والأدلة المعروضة أمامه.
وتكتسي جلسة الثلاثاء أهمية خاصة بالنسبة للمتابعين، في ظل التساؤلات المطروحة حول مآل الملف بالنسبة إلى مختلف الأطراف، وما إذا كانت الإجراءات القضائية قد استكملت جميع جوانب البحث والتحقيق، أم أن تطورات جديدة قد تفرضها المعطيات التي يتضمنها الملف.
كما يطرح الملف، من الناحية القانونية، مسألة تحديد طبيعة الأدوار والمسؤوليات المحتملة لكل طرف، ومدى ثبوت أي علاقة بالمعاملات والفواتير موضوع البحث، فضلاً عن وضعية الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في محاضر البحث، دون أن يعني ورود الاسم في أي محضر، في حد ذاته، ثبوت ارتكاب أي مخالفة أو جريمة.
وتأتي هذه القضية في سياق تشدد السلطات المغربية في مواجهة الممارسات المرتبطة بالفواتير الصورية والتهرب الضريبي والمعاملات التجارية غير الحقيقية، مع التأكيد على أن تحديد المسؤوليات الفردية يظل من اختصاص القضاء وحده، بناءً على الأدلة واحتراماً للضمانات والمساطر القانونية.
وبينما يترقب المتابعون ما ستسفر عنه جلسة 29 شتنبر، يبقى الحسم في مآل الملف رهيناً بما سيقرره القضاء، وبما ستكشف عنه الوثائق والمعطيات المعروضة أمام المحكمة، في إطار قرينة البراءة واستقلال السلطة القضائية.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.