أخبار وطنية

نكسة الوردة والميزان بصفرو في الإنتخابات التشريعية الأخيرة قدر أم اختيار!

صوت العدالة- هشام الصميعي،
لازالت دروس اقتراع 23 من شتنبر، تلقن للسياسيين عبر بليغة عنوانها العريض أن السياسة حسابات دقيقة ولي” فرط يكرط “، واذا كانت هذه الإنتخابات التشريعية، قد حملت مفاجئات بتصدر البطل العالمي مصطفى لخصم العملية بفارق شاسع مع محتل الصف الثاني، البرلماني إدريس الشبشالي الذي كاد أن يفقد أسنانه في هذه المعركة بعد مطاردة شرسة على الأصوات من طرف غريمه بوستة.

بالقدر الذي أزاحت فيه النتائج، قيدوم البرلمانيين إدريس الشطيبي مرشح الوردة من المشهد السياسي لتنهي فصل من فصول “شيوخ البرلمان “. وكادت أن تنال من الغرور المفرط لمرشح الحمامة يوسف منضور، الذي كان يمني النفس بتصدر النتائج معولا على رؤساء الجماعات” الحمامية” وقوتهم بالإقليم لكن” تجري الرياح بما لاتشتهي السفن” .

نكسة الوردة بمدينة صفرو التي كانت تعد من قراعها والتي تراجعت بسبب القرارات الفردية وتهميش التنظيمات الحزبية التي عوضتها الوفود الإنتخابية الطارئة، وأصحاب “نجيب ليك كون هاني”، ليخسر حزب لشكر مقعده البرلماني بإقليم صفرو الذي عمر عقودا من الزمن، التقهقر الذي رج حزب الإتحاد الإشتراكي ودفع كاتبه الإقليمي نوفل المرس لتقديم استقالته احتجاجا على عدم ترجيح القرارات الحزبية منذ البداية وتهميش من لهم القدرة السياسية في اللوائح.

النكسة الكبيرة في هذه الإنتخابات تكبدها كذلك حزب الإستقلال الذي كان الإقليم لسنوات قليلة يعد معقلا له، فرغم حضور الوزير السابق عبد اللطيف معزوز لمساندة حملة العياشي مرشح الحزب ومساندة بعض أعيان مدينة صفرو ، ورغم تعويل هذا الأخير على قوة قبيلة أيت عياش بعين الشكاك انتكس مقارنة مع الإنتخابات السابقة ليحتل الرتبة الخامسة بحوالي 4900 صوت موزعة بين3001 صوت بعين الشكاك معقل القبيلة حيث عدد الناخبين يبلغ 12.098 ولم يحضى سوى بحوالي 500 صوت بمدينة صفرو من الكتلة الناخبة 34.396.

وفي هذا الصدد قال حميد لحرير :” لقد سبق أن حدرت من تعويل الحزب على قوة القبيلة، وخطاب جبنا التزكية لعين الشكاك،وهذا خطاب دو نزعة قبلية غير قادر على ضمان مساندة أصوات باقي الجماعات وقد كان الأجدر هو تبني خطاب سياسي مسؤول و قادر على استمالة أصوات الناخبين لكن للأسف ضاع المقعد الذي كان في المتناول لو استحصرنا الحنكة والتجربة في الخطاب “.

وبنظر العديدون ومنهم مستشار بالجماعة الحضرية بمدينة صفرو ،فظل عدم ذكر اسمه فان سبب تراجع حزب الإستقلال في هذه الإنتخابات بإقليم صفرو يرجع إلى التفريط في أزلماط البرلماني لتلات ولايات وفي كون التزكية لم تقع على الشخص المناسب، فلو أن التزكية منحت للبرلماني السابق امحمد زلماط له تجربة ويحضى بشعبية ومصداقية في العالم القروي والحضري لظفر الميزان بالمقعد “.

ويعد البرلماني ورئيس المجلس الإقليمي السابق امحمد زلماط رجل سياسة يجر ورائه سجل حافل، برلماني، لتلات ولايات برلمانية منها ولايتين باسم حزب الإستقلال الأولى بين سنة 2002 و 2007 والتانية بين 2007 و 2011 وولاية سابقة باسم حزب التقدم.

انتخابات 23 شتنبر بقدر ما زعزعت النخب السياسية بإقليم صفرو ، وجعلت من الكتلة الناخبة بصفرو خاضع للتوزيع، بقدر ما كانت مرآت لها ووضعتها في الميزان لتعرف حجمها.

بيد أنه وإن كان وطيس المعركة قد تبخر مع النتائج فإن المعركة لم تنتهي حيث يبقى سيناريو الطعن في أحد اللوائح الفائزة متوقعا كما يتردد في الصالونات، فالمعركة لم تنتهي بعد ومن قال أن العصيدة باردة فليمد يده فيها!

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.