مراكش.. اعتداء على طفل قاصر أمام مقهى يثير مطالب بتدخل عاجل لحماية حقوق الطفل
أبو إياد / مكتب مراكش
شهدت المنطقة المحاذية للسد القضائي بطريق الصويرة، بالقرب من أبواب مراكش، واقعة اعتداء استهدفت طفلاً قاصراً، وفق إفادات عدد من الشهود الذين عاينوا الواقعة، وذلك أمام مقهى تابع لسوق ممتاز معروف بالمنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطفل القاصر كان على متن دراجة عادية، قبل أن يدخل في خلاف مع أحد العاملين بالمقهى، ليتطور الأمر، وفق روايات شهود عيان، إلى اعتداء جسدي وُصف بالعنيف، مع محاولة إلحاق أضرار بالدراجة التي كان يستعملها الطفل.
وقد وقعت هذه الأحداث، حسب إفادات الحاضرين، أمام أنظار الكاتب الجهوي للمكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الذي تدخل رفقة عدد من الأشخاص من أجل وضع حد للاعتداء، خصوصاً بعدما عاين أربعة شهود، وفق تصريحاتهم، تفاصيل الواقعة.
وفي أعقاب ذلك، جرى الاتصال بالمصالح الأمنية، حيث انتقلت عناصر الشرطة التابعة للدائرة الأمنية 17 إلى عين المكان على الفور، من أجل معاينة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق ما تقتضيه المساطر القانونية.
وفي المقابل، تشير المعطيات نفسها إلى أن مسير المقهى تدخل للدفاع عن النادل، قبل أن يوجه، حسب إفادات الفاعل الحقوقي وبعض الشهود، عبارات تهديد واستنكار بسبب تدخلهم في الواقعة واتصالهم بالمصالح الأمنية.
وتثير هذه الواقعة، في حال تأكدت تفاصيلها من خلال البحث والتحريات، تساؤلات جدية حول ظروف الاعتداء على قاصر، ومدى احترام الضمانات القانونية التي تكفل حماية الأطفال من مختلف أشكال العنف.
وفي هذا السياق، يطالب الفاعل الحقوقي والشهود الذين عاينوا الواقعة بتدخل والي أمن مراكش، إلى جانب خلية حماية حقوق الطفل، من أجل ضمان التعامل مع الملف بالجدية اللازمة، والاستماع إلى جميع الأطراف والشهود، وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث الذي تباشره المصالح المختصة.
كما يظل من شأن التحقيق الأمني والقضائي تحديد المسؤوليات والوقوف على كافة ملابسات الواقعة، مع ضمان حقوق الطفل القاصر وحمايته، واحترام حقوق جميع الأطراف إلى حين استكمال المساطر القانونية.