تامنصورت.. حرب الحاويات تشتعل بالشطر السابع.. “السنبلة” تتحرك ورئيس حربيل يرد بـ”غزوة البركاصات”!
صوت العدالة : مكتب مراكش
مراكش – تامنصورت
هل تحولت حاويات النفايات إلى عنوان جديد للصراع الانتخابي بدائرة جليز–النخيل؟
في مشهد انتخابي تتسارع فيه التحركات الميدانية قبل استحقاقات 23 شتنبر، عاد ملف النظافة بالشطر السابع بمدينة تامنصورت إلى الواجهة، بعد وضع أربع حاويات جديدة للنفايات بالمنطقة، في توقيت تزامن مع الحضور الانتخابي المكثف للنقيب مولاي سليمان العمراني، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بالدائرة التشريعية جليز–النخيل.
العمراني كان قد قاد، خلال الأيام الماضية، جولات ميدانية بمدينة تامنصورت وجماعة حربيل، ضمن حملة انتخابية اعتمدت التواصل المباشر والاستماع إلى انشغالات السكان.
وإذا كان توفير الحاويات يدخل، من حيث المبدأ، ضمن التدبير العادي لخدمات النظافة، فإن تزامن هذا التحرك مع الحراك الانتخابي المكثف بالمنطقة يفتح الباب أمام أكثر من سؤال: لماذا جاء هذا التعزيز في هذا التوقيت تحديداً؟ وهل يتعلق الأمر باستجابة عادية لحاجيات الساكنة، أم أن الحملة الانتخابية أعادت تسليط الضوء على اختلالات كانت مطروحة منذ مدة؟
“لماذا الآن؟”.. سؤال الشطر السابع
السؤال الذي يتردد بين عدد من سكان المنطقة لا يتعلق فقط بعدد الحاويات، وإنما بتوقيت وضعها وبمدى استمرارية الخدمة.
فقد سبق أن أثير إعلامياً مشكل نقص حاويات النفايات وانتشار الأزبال بالشطرين السادس والسابع بتامنصورت، مع ورود شكايات من مواطنين بشأن وضعية النظافة بهذه الأحياء.
ومن هنا، فإن وضع أربع حاويات جديدة قد يكون خطوة عملية لمعالجة جزء من الإشكال، لكنه في الوقت نفسه يطرح سؤالاً أكبر: هل ستتواصل هذه الدينامية بعد انتهاء الحملة الانتخابية، أم أنها ستظل مرتبطة بالظرفية الحالية؟
“غزوة البركاصات”.. سخرية أم رسالة سياسية؟
على منصات التواصل وفي النقاش المحلي، تحولت الحاويات إلى مادة للسخرية السياسية، في تعبير ساخر أطلق عليه البعض “غزوة البركاصات”، في إشارة إلى الحاويات التي ظهرت فجأة بالشطر السابع.
وبعيداً عن السخرية، فإن الواقعة تعيد ملف الخدمات الأساسية إلى صلب النقاش الانتخابي: النظافة، الحاويات، انتظام الجمع، تدبير المجال الحضري، والاستجابة لشكايات المواطنين.
فالمواطن، في نهاية المطاف، لا يحتاج فقط إلى حاوية جديدة، وإنما إلى خدمة نظافة منتظمة ومستدامة.
من الحاوية إلى صندوق الاقتراع
وبين تحرك ميداني انتخابي للحركة الشعبية بتامنصورت وحربيل، وبين تعزيز تجهيزات النظافة بالشطر السابع، تبدو المنطقة وكأنها تحولت إلى واحدة من النقاط التي تختبر فيها الأحزاب والمرشحون قدرتهم على الحضور والتواصل والاستجابة لقضايا السكان.
أما الرسالة الأبرز، فتظل في يد الساكنة نفسها: الخدمات العمومية لا تُقاس بعدد الحاويات التي تظهر في لحظة انتخابية، وإنما باستمراريتها وانتظامها على مدار السنة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع في 23 شتنبر 2026، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تنتهي “حرب الحاويات” بوضع أربع حاويات جديدة، أم أن الشطر السابع فتح فصلاً جديداً من فصول التنافس الانتخابي بدائرة جليز–النخيل؟