السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة يعقد لقاءً مع السادة المستشارين لتقييم حصيلة العمل القضائي ومناقشة مستجدات قانون المسطرة المدنية
في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى الارتقاء بمستوى الأداء القضائي وتعزيز النجاعة القضائية، عقد السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، يوم الخميس 17 شتنبر 2026، لقاءً مع السادة المستشارين، خُصص لتقييم حصيلة العمل القضائي، والوقوف على مختلف جوانب تدبير الملفات والقضايا، ومناقشة السبل الكفيلة بمواصلة تحسين الأداء والرفع من وتيرة تجهيز الملفات والبت فيها.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة العمل خلال الفترة المنصرمة، والوقوف على الإكراهات والتحديات المرتبطة بتدبير القضايا المعروضة على المحكمة، بما يسمح بتحديد مجالات التطوير وتعزيز آليات العمل الكفيلة بالرفع من النجاعة والفعالية القضائية.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود المبذولة من أجل الرفع من وتيرة تجهيز الملفات، مع الحرص على أن تتم هذه العملية في إطار من التوازن بين متطلبات النجاعة القضائية وضمان جودة العمل القضائي، بما يكفل احترام الآجال القانونية ويضمن للأطراف ممارسة حقوقهم كاملة.
كما تم التأكيد على ضرورة استحضار ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع في مختلف مراحل معالجة القضايا، باعتبارها من المرتكزات الأساسية للعمل القضائي، مع الحرص على توفير الشروط الكفيلة بحسن تدبير الملفات وتحقيق العدالة الناجزة والجيدة.
وقد شكل اللقاء، كذلك، فضاءً للتواصل وتبادل الرؤى والتجارب بين السيد الرئيس الأول والسادة المستشارين، من خلال مناقشة مختلف الإشكالات العملية المرتبطة بالعمل القضائي، والبحث عن السبل الكفيلة بتجاوز الصعوبات المطروحة وتعزيز التنسيق وتوحيد منهجيات العمل، بما يساهم في الارتقاء بمستوى الأداء داخل مختلف الهيئات القضائية بالمحكمة.
ومن جانب آخر، خصص جانب مهم من أشغال اللقاء لدراسة ومناقشة أبرز المستجدات التي جاء بها قانون المسطرة المدنية، من خلال الوقوف على أهم المقتضيات الجديدة التي تضمنها، وما تطرحه من مستجدات على مستوى الممارسة القضائية.
وفي هذا الإطار، انصبت المناقشات على استجلاء مضامين المقتضيات الجديدة واستحضار آثارها العملية على معالجة القضايا والمساطر والإجراءات أمام المحاكم، بما يساهم في ضمان حسن تطبيق القانون ومواكبة التحولات التي تعرفها المنظومة الإجرائية.
كما شكلت هذه المناسبة فرصة لتبادل وجهات النظر حول بعض الإشكالات التي قد تطرحها الممارسة العملية في ظل المستجدات التشريعية، بما من شأنه تعزيز الفهم المشترك للمقتضيات الجديدة والمساهمة في توحيد الممارسة القضائية، وترسيخ الأمن القضائي.
وقد اتسم اللقاء بنقاش مهني وتفاعلي، عكس الحرص المشترك على مواصلة تطوير آليات العمل القضائي، والارتقاء بمستوى الأداء، بما ينسجم مع متطلبات إصلاح منظومة العدالة، ويعزز ثقة المتقاضين في مرفق القضاء.
ويندرج هذا اللقاء في إطار المقاربة التواصلية والتشاركية المعتمدة من طرف محكمة الاستئناف بالقنيطرة، والرامية إلى مواكبة مستجدات العمل القضائي والتشريعي، وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات المحكمة، بما يسهم في الرفع من جودة الأداء القضائي، وترسيخ مبادئ النجاعة واحترام حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.


