بيان صحفي

المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب يتدق ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي والتدبير العشوائي بالمنطقة الصحية بالخميسات

صوت العدالة- بيان

دق المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، جهة الرباط سلا القنيطرة، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ«الوضع المقلق» الذي تعيشه المنطقة الصحية بإقليم الخميسات، محذراً من انعكاسات ما اعتبره اختلالات متعددة على جودة الخدمات الصحية وظروف عمل الأطر والمهنيين.
وأوضح المكتب الجهوي، في بيان صادر بتاريخ 15 شتنبر 2026، أن الوضع الحالي يطرح، بحسبه، مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالتدبير الإداري والموارد البشرية والتجهيزات والبنيات الاستشفائية، إضافة إلى تدبير صفقات المناولة والاختلالات المرتبطة بها.
وفي محور خصصه لـفوضى الموارد البشرية والتدبير الإداري، تحدث البيان عن سوء تدبير وتوزيع الموارد البشرية على مستوى الإقليم، معتبراً أن ذلك يخلق تفاوتاً كبيراً بين المؤسسات الصحية، كما أشار إلى ما وصفه بـ«خروقات» في التعيين في مناصب المسؤولية والترشيح والتعيين في بعض المناصب الحساسة.
كما أثار المكتب النقابي مسألة استمرار استغلال بعض السكن الوظيفي خارج الإطار القانوني، مطالباً، وفق البيان، بالتدخل العاجل للتحقق من هذه الممارسات ووضع حد لها.
وفي ما يتعلق بـتدهور الخدمات الصحية ووضعية المستعملات والمستعملين، أشار البيان إلى ما وصفه بخصاص حاد في الموارد البشرية بعدد من المراكز والمؤسسات الصحية التابعة للإقليم، معتبراً أن ذلك يؤثر سلباً على الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وسجل المكتب كذلك، بحسب البيان، وضعية مقلقة بمصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بالخميسات، قال إنها ترتبط بغياب المداومة الكافية، وما يترتب عن ذلك من اكتظاظ وتأخر في التكفل بالحالات، إلى جانب حديثه عن غياب بعض الأدوية والمستلزمات الأساسية.
كما دعا إلى تعزيز المراقبة الطبية، والتأكد من احترام الضوابط القانونية والتنظيمية، على خلفية ما وصفه بـ«اختلالات وتجاوزات» في مسار المراقبة الطبية.
وبخصوص التجهيزات والبنيات الاستشفائية، تحدث البيان عن سوء توزيع بعض المعدات والأدوات الطبية داخل المنطقة الصحية، وعن تعطل عدد من غرف العمليات بالمستشفيات المحلية، داعياً إلى التدخل العاجل لإصلاح التجهيزات والمعدات الطبية وتحديثها، وتأهيل غرف العمليات بما يضمن استمرارية الخدمات الجراحية.
وفي محور آخر، أثار المكتب الجهوي تساؤلات حول صفقات المناولة والاختلالات المرتبطة بها، مطالباً بتعزيز الشفافية والوضوح في تدبير هذه الصفقات، وضمان احترام الالتزامات التعاقدية، إلى جانب إجراء افتحاص إداري ومالي من طرف الجهات المختصة للتحقق من سلامة المساطر وحماية المال العام.
وطالب المكتب الجهوي، في ختام بيانه، مدير المجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط سلا القنيطرة بالتدخل الفوري والعاجل لوقف ما وصفه بالاختلالات المسجلة بالمنطقة الصحية بالخميسات، ووضع حد لتدهور الخدمات الصحية وظروف اشتغال الأطر والمهنيين.
كما دعا إلى فتح تحقيق إداري ومالي شامل في مختلف الاختلالات المرتبطة بالموارد البشرية والتعيينات والسكن الوظيفي وصفقات المناولة والمساطر التنظيمية، مع اعتماد رؤية واضحة ومخطط عملي للنهوض بالمنطقة الصحية بالخميسات وتحسين جودة الخدمات الصحية وتوفير حاجيات المواطنين المادية والتجهيزية اللازمة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الجامعة الوطنية للصحة ستواصل الدفاع عن كرامة الشغيلة الصحية وحقوق المواطنين، داعية إلى معالجة ما ورد في البيان «من الجدية والمصداقية»، بما يضمن حق المواطنين في خدمة صحية عمومية ذات جودة.
«لا إصلاح حقيقي دون إنصاف الشغيلة… ولا جودة في الخدمات الصحية دون حماية المال العام»، بهذه العبارة اختار المكتب الجهوي أن يختتم بيانه.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.