ارتفاع طلبات اللجوء بـ CATE إلى 1917 طلباً أغلبها بسبب الميول الجنسية.
صوت العدالة:عبد القادر خولاني.
أكدت مصادر رسمية من مدينة سبتة المحتلة أن مركز العناية المؤقتة بالمهاجرين (CATE) استقبل، إلى حدود اليوم، ما مجموعُه 1917 ملفًا لطلبات اللجوء بشكل رسمي.
فأرقام طلبات اللجوء المرتبطة بـ “الميول الجنسية” أو الفئات الهشة في سبتة غالبًا ما تتضمن مهاجرين من دول جنوب الصحراء أو دول عربية أخرى، إلى جانب بعض الحالات من جنسيات مغربية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن غالبية المهاجرين غير النظاميين الوافدين على المركز يبررون طلبات الحصول على الحماية الدولية بـ “تعرضهم لمعاملة تمييزية وإقصائية في بلدانهم الأصلية بسبب ميولاتهم الجنسية”.
هذا أن ،طبيعة طلبات اللجوء ، يتطلب تقديم الطلب في سبتة (بمركز CATE) ،حيث ينقل المهاجر من وضعية الإبعاد الفوري إلى وضعية الحماية المؤقتة لحين دراسة الملف. هذا المسار يتعارض مع مفهوم “الرجوع الطوعي” في المرحلة الأولى، لأن صاحب الطلب يسعى للحصول على وضع لاجئ للعبور إلى شبه الجزيرة الإسبانية.
و في حال رفض السلطات الإسبانية لطلبات اللجوء (وهو المصير المتوقع لنسبة كبيرة من الملفات التي لا تستوفي الشروط الصلبة للحماية الدولية)، يصبح المهاجرون أمام خيارين: الإرجاع القسري، أو الانخراط في برامج العودة الطوعية التي تُشرف عليها المنظمة الدولية للهجرة (IOM) بالتعاون مع السلطات.
ارتفاع الأرقام إلى 1917 طلبًا يضع مركز CATE تحت ضغط استيعابي كبير، مما يدفع المنظمات الحقوقية والجهات الرسمية إلى فتح باب التوعية بـ “العودة الطوعية الكريمة” كبديل آمن للمهاجرين الذين يواجهون أفقًا مسدودًا في قبول ملفاتهم.
ويرى متابعون لملف الهجرة بسبتة أن هذا الارتفاع القياسي في طلبات اللجوء قد يتبعه ارتفاع في طلبات الرجوع الطوعي، خاصة في حال رفض السلطات الإسبانية لهذه الملفات، مما يجعل برامج العودة المدعومة من المنظمة الدولية للهجرة خيارًا مطروحًا أمام الراغبين في تفادي سبل الإرجاع القسري أو العيش في وضعية غير نظامية.