أخبار وطنية

تجزئة ابن تاشفين تشعل الغضب بمراكش.. موظفون ومتقاعدون يحتجون أمام مجلس العمالة بسبب “شهادة الإدعان”

صوت العدالة: مكتب مراكش

في خطوة احتجاجية تعكس تصاعد حالة الاستياء، يستعد عدد من موظفي ومتقاعدي عمالة مراكش لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس عمالة مراكش، على خلفية ما يعتبرونه تعثراً غير مفهوم في استكمال الإجراءات المرتبطة بالتجزئة السكنية المخصصة لفائدة موظفي الكتابة العامة لعمالة مراكش وموظفي مجلس العمالة.

وتتمحور أسباب الاحتجاج، وفق المعطيات المتوفرة وتصريحات المعنيين بالملف، حول ما يصفه المحتجون بـامتناع مجلس عمالة مراكش عن تسليم الجمعية الوثيقة المطلوبة من أجل استكمال إجراءات المحافظة العقارية، والمعروفة بـ“شهادة الإدعان”، الأمر الذي بات، بحسبهم، يشكل عائقاً أمام إتمام المساطر المتعلقة بالمشروع السكني.

مشروع “ابن تاشفين”.. ملف عمره سنوات

ويرتبط الأمر بتجزئة سكنية تحمل اسم “تجزئة ابن تاشفين”، بمنطقة اسكجور، تعود جذور ملفها إلى سنة 2016، حيث قام مجلس عمالة مراكش، حسب رواية المعنيين، ببيع العقار لفائدة الجمعية من أجل تجهيزه وتمكين موظفي الكتابة العامة للعمالة وموظفي مجلس العمالة من الاستفادة من منتوج التجزئة.

وبحسب المعطيات التي يقدمها المحتجون، فقد قطعت الجمعية أشواطاً مهمة في إنجاز المشروع، من خلال مباشرة عمليات التجهيز واستكمال مختلف الرخص والوثائق المرتبطة به، إلى جانب تحملها، وفق روايتها، لمختلف المتطلبات التي فرضتها مراحل إنجاز المشروع.

غير أن الملف، وبعد الوصول إلى مرحلة متقدمة من الإجراءات، اصطدم بعقبة جديدة، بعدما طالبت المصالح المختصة، وفي مقدمتها المحافظة العقارية، بتوفير وثيقة “شهادة الإدعان” من أجل استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالعقار.

أين تقف مسؤولية مجلس العمالة؟

ويطرح هذا الوضع جملة من التساؤلات التي ينتظر الموظفون والمتقاعدون توضيحات بشأنها، خصوصاً أن الجمعية تؤكد أن عقد البيع المبرم بشأن العقار لا يتضمن، بحسب قراءتها، أي شرط من شأنه أن يبقي ذمتها مرتبطة بالتزامات إضافية تجاه المجلس بعد إتمام عملية البيع.

كما يشير المعنيون إلى أن مجلس العمالة، حسب روايتهم، لم يكن حاضراً في مختلف مراحل إنجاز المشروع منذ انطلاقه سنة 2016، رغم أن العقار كان في الأصل مرتبطاً بالمجلس، وأن الجمعية هي التي تحملت مسؤولية تدبير المشروع ومراحل تجهيزه واستكمال الإجراءات المرتبطة به.

ويعتبر المحتجون أن استمرار الوضع الحالي من شأنه أن يطيل أمد معاناة عدد من الموظفين والمتقاعدين الذين انتظروا سنوات للاستفادة من هذا المشروع السكني، خصوصاً بعدما قطع المشروع مراحل متقدمة وأصبح، وفق تعبيرهم، قريباً من بلوغ الغاية التي أنشئ من أجلها.

سنوات من الانتظار.. والملف يعود إلى الواجهة

وتأتي الوقفة الاحتجاجية المرتقبة لتعيد ملف تجزئة ابن تاشفين إلى واجهة النقاش، بعدما ظل لسنوات مرتبطاً بآمال عدد من موظفي ومتقاعدي قطاع العدالة والعمالة في مراكش، الذين كانوا يعولون على المشروع لتوفير السكن في ظروف ملائمة.

ويتساءل المعنيون عن السبب القانوني والإداري الذي يحول دون تسليم الوثيقة المطلوبة، وعن الجهة التي تتحمل مسؤولية استكمال هذه الخطوة، خصوصاً في ظل تأكيد الجمعية أنها استوفت، من جانبها، مختلف المتطلبات التي تدخل ضمن مسؤولياتها.

كما يطالب المحتجون بتوضيح رسمي يضع حداً للجدل القائم، ويحدد بشكل دقيق طبيعة الالتزامات المتبقية على كل طرف، بما يسمح بإخراج المشروع من حالة الجمود وتمكين المستفيدين من استكمال المساطر المرتبطة بحقوقهم.

الموظفون والمتقاعدون يطالبون بحل لا بمزيد من الانتظار

وبينما يعتزم الموظفون والمتقاعدون التعبير عن احتجاجهم أمام مقر مجلس العمالة، تتجه الأنظار إلى موقف المجلس والجهات المعنية بالملف، وما إذا كان بالإمكان فتح حوار جدي ومسؤول من أجل تجاوز الإشكال المطروح.

فبعد سنوات طويلة من الانتظار، يرى المحتجون أن تجزئة ابن تاشفين لا ينبغي أن تبقى رهينة خلاف أو إجراء إداري، خصوصاً إذا كانت جميع الأطراف تتقاطع حول هدف واحد يتمثل في تمكين الموظفين والمتقاعدين من الاستفادة من المشروع السكني الذي طال انتظاره.

ويبقى السؤال الأبرز الذي ينتظر جواباً واضحاً: ما الذي يمنع اليوم تسليم “شهادة الإدعان” المطلوبة لاستكمال المسطرة؟ ومن يتحمل مسؤولية بقاء مشروع سكني انطلق منذ سنة 2016 عالقاً عند هذه المرحلة؟

أسئلة يضعها المحتجون أمام مجلس عمالة مراكش، في انتظار توضيحات رسمية تنير الرأي العام وتضع حداً لسنوات من الانتظار والجدل حول مصير تجزئة ابن تاشفين.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.