قيادات وزارية من الأحرار تنزل إلى سوق أحد العونات دعماً لياسر قنديل.. حملة انتخابية بلغة القرب والتواصل.
صوت العدالة- ع.النبي الطوسي
حلّت قيادات وزارية وحزبية بارزة من حزب التجمع الوطني للأحرار بسوق أحد العونات بإقليم سيدي بنور، في إطار الحملة الانتخابية ودعماً للمرشح ياسر قنديل، في مشهد اختار فيه الحاضرون لغة القرب والتواصل المباشر مع المواطنين بدل الاكتفاء باللقاءات الرسمية المغلقة.
وشكلت هذه المحطة الميدانية مناسبة للتفاعل عن قرب مع ساكنة المنطقة ورواد السوق، والاستماع إلى انشغالاتهم وانتظاراتهم، وسط حضور لافت للمرشح ياسر قنديل، الذي حرص على التواصل المباشر مع المواطنين في أجواء اتسمت بالتواضع والانفتاح.
ويحمل نزول القيادات الوزارية إلى الميدان، إلى جانب مرشح الحزب، دلالة سياسية واضحة على أهمية الاستحقاق الانتخابي بإقليم سيدي بنور، وعلى الرهان الذي يضعه حزب التجمع الوطني للأحرار على هذه الدائرة، في ظل تنافس مرتقب حول تمثيلية الإقليم في البرلمان.
الحضور الوزاري والحزبي في سوق أحد العونات لم يكن مجرد محطة انتخابية عابرة، بل عكس رغبة في ربط العمل السياسي بالميدان، والاقتراب من المواطنين في فضاء يومي يشكل السوق الأسبوعي فيه نقطة التقاء لمختلف فئات الساكنة.
وفي هذا السياق، بدا ياسر قنديل حاضراً باعتباره أحد الوجوه الشابة التي يراهن عليها الحزب لتجديد نخبته السياسية بالإقليم، مستفيداً من تجربة راكمها داخل هياكل الحزب وشبيبته، ومن حضور تنظيمي وميداني جعله قريباً من مختلف الملفات والقضايا المحلية.
وتأتي هذه الدينامية في وقت يتزايد فيه اهتمام المواطنين بأن تكون الحملات الانتخابية مناسبة للاستماع الحقيقي إلى انتظاراتهم، وليس فقط لعرض الشعارات والبرامج. وهو ما جعل التواصل المباشر أحد أبرز عناوين هذه المحطة بأحد العونات.
ويُنظر إلى تزكية ياسر قنديل لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم سيدي بنور باعتبارها تعبيراً عن رهان الحزب على جيل جديد من الكفاءات السياسية، يجمع بين التجربة التنظيمية والحضور الميداني، وبين الاستمرارية وروح التجديد.
فقنديل، الذي راكم تجربة داخل شبيبة الحزب والعمل التنظيمي، سبق أن اضطلع بمهام مرتبطة بالتنسيق الإقليمي، ما أتاح له الاحتكاك المباشر بقضايا الإقليم وانتظارات ساكنته.
كما أن انحداره من أسرة لها حضور في الحياة السياسية المحلية يمنحه رصيداً إضافياً، لكنه في المقابل يضع أمامه تحدي إثبات حضوره الخاص وترجمة هذا الرصيد إلى عمل سياسي وميداني يستجيب لتطلعات المواطنين.
وبين حضور القيادات الوزارية، والحركية التنظيمية للحزب، والتواصل المباشر مع المواطنين، قدمت محطة سوق أحد العونات صورة عن طبيعة المعركة الانتخابية المقبلة بإقليم سيدي بنور، حيث سيكون القرب من المواطن والقدرة على الإنصات إلى انشغالاته من أبرز عناصر التنافس.
ويبدو أن ياسر قنديل اختار أن يخوض هذه التجربة من بوابة التواصل والتواضع والحضور الميداني، في محاولة لتقديم نموذج سياسي شاب يرى في المواطن شريكاً في النقاش حول مستقبل الإقليم، وليس مجرد صوت انتخابي.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تكتسب مثل هذه المحطات أهمية خاصة، خصوصاً عندما يحضر فيها المسؤول الحزبي والوزير والمرشح والمواطن في فضاء واحد، بعيداً عن الرسميات، في مشهد يختزل رهانات المرحلة المقبلة: الإنصات، القرب، التجديد، واستمرارية العمل من أجل سيدي بنور.






