حي الرفايف بصفرو.. تجزئتان سكنيتان تنتظران التأهيل الحضري
تتطلع ساكنة تجزئتي العسري وبريطل، الواقعتين بحي الرفايف على هامش مدينة صفرو، إلى استفادة منطقتها من التهيئة الحضرية، في ظل استمرار معاناة السكان مع وضعية الطرقات وغياب التبليط، مقارنة مع أحياء أخرى استفادت من برامج التأهيل.
وتتموقع التجزئتان بمحاذاة حافة جبلية ووادٍ اصطناعي أُحدث للمساعدة في مكافحة السيول والفيضانات، غير أن هذا الموقع لم يحل دون استمرار الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تتحول بعض المقاطع إلى مسالك صعبة بسبب الأوحال وتجمع المياه.
وقال أحد السكان إن معاناة الحي تتجدد مع كل فصل شتاء، بسبب السيول والغيس، بينما تزداد صعوبة التنقل خلال الصيف بفعل الغبار، مضيفاً أن الإنارة العمومية لا تغطي جميع الجهات، ما يجعل بعض المقاطع تعيش على وقع الظلام ليلاً.
وفي السياق ذاته، أفاد شاب من المنطقة بأن مرور آليات الأشغال والشاحنات نحو أحياء مجاورة تسبب، بحسب قوله، في إلحاق أضرار ببعض قنوات الصرف الصحي، دون أن تتم معالجة الوضعية بشكل نهائي. وأضاف أن الساكنة سبق أن وجهت شكايات إلى رئيس المجلس الجماعي، وتلقت وعوداً بإدراج الحي ضمن برامج التهيئة، غير أن السكان ما زالوا ينتظرون ترجمة هذه الوعود إلى إجراءات ملموسة.
ومن جانبه، أوضح هشام، أحد سكان الحي، أن الوضع الأمني يعرف تحسناً بفضل المجهودات المبذولة، غير أنه شدد على أهمية استكمال الإنارة العمومية وتأهيل الطرقات والأرصفة، بما يضمن ظروفاً أفضل للتنقل والعيش.
وتأتي هذه المطالب في وقت سبق فيه لعامل إقليم صفرو، السيد إبراهيم أبو زيد، أن أشرف على برنامج للتأهيل الحضري والتنمية المندمجة يستهدف الأحياء الهاشمية والناقصة التجهيز بمدينة صفرو، وهو برنامج يُرتقب أن يشكل، بعد رصد الاعتمادات اللازمة من طرف الجهات المختصة، فرصة لمعالجة عدد من الاختلالات المرتبطة بالبنية التحتية.
وتأمل ساكنة حي الرفايف أن تشمل هذه الدينامية تجزئتي العسري وبريطل، بما يضمن استفادتهما من التهيئة الحضرية على غرار باقي الأحياء، ويضع حداً لمعاناة طال أمدها مع الطرقات غير المعبدة والإنارة غير الكافية.


