حزب النهضة والفضيلة يصدر بلاغا حول المشاركة في الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026.
صوت العدالة- بلاغ
في إطار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي تستعد بلادنا لخوضها، والتي وجد فيها حزب النهضة والفضيلة نفسه، ولأسباب نعتبرها إقصاء، منهجاً وموقفاً، خارج دائرة المشاركة الانتخابية، فإن الأمانة العامة للحزب توجهه إلى كافة مناضلاته ومناضليه بهذا البلاغ لتوضيح موقفها.
إن حزب النهضة والفضيلة، وهو يعبر عن أسفه لما تعرض له من إقصاء، لا يعتبر ذلك سببا لمقاطعة الانتخابات، ولا يدعو مناضليه أو المواطنين إلى العزوف عن المشاركة.
فالحزب، بما يؤمن به من مبادئ وقيم، يؤكد تمسكه بالديمقراطية وبالخيار الديمقراطي، وإيمانه بالمسلسل الديمقراطي الذي انخرطت فيه بلادنا، وأن المشاركة في الحياة السياسية والانتخابية تظل حقا وواجبا وممارسة أساسية لترسيخ دولة المؤسسات.
وفي هذا السياق، يهيب الحزب بجميع أعضاء الحزب ومناضليه ومناضلاته، وفي حالة رغبة أي منهم في مساندة أشخاص أو مرشحين معينين، أن يجعلوا من مرجعية الحزب وثوابته وقيمه ومبادئه إطارا لهذه المساندة، وأن يتحلوا بالوعي السياسي اللازم في اختيار من يرون فيه ما ينسجم مع قناعاتهم ومبادئ الحزب.
كما دعا الحزب الجميع إلى عدم الانسياق وراء أي دعوات أو ترتيبات قد تجعل من مناضلي الحزب أصواتا انتخابية مجانية لفائدة أحزاب أو أشخاص لا تجمعهم مع حزب النهضة والفضيلة قواسم مشتركة في المرجعية أو التصور أو المشروع السياسي.
إن خروج الحزب، مؤقتا، من السباق الانتخابي لا يعني خروجه من المشهد السياسي، ولا يعني تخليه عن قناعاته أو عن دوره في الدفاع عن الديمقراطية وعن القضايا التي يؤمن بها.
مؤكدا في ذات البلاغ ” لقد أقصينا من المشاركة، لكننا لم نقص من إيماننا بالديمقراطية”.
” حرمنا مؤقتا من صناديق الاقتراع، لكننا لم نتخل عن خيار الاقتراع”.
” وقد نختلف مع تدبير الاستحقاقات، لكننا لا نختلف مع مبدأ الديمقراطية”.
وعليه، فإن الأمانة العامة تجدد دعوتها إلى كافة المناضلين والمناضلات إلى التحلي بالمسؤولية والوعي، واحترام مرجعية الحزب واستقلالية قراره، وعدم تحويل الظرف الاستثنائي الذي يمر منه الحزب إلى فرصة للآخرين لاستثمار رصيده النضالي والتنظيمي.
إن حزب النهضة والفضيلة سيظل وفيا لمبادئه وثوابته، مؤمنا بأن الديمقراطية ليست مناسبة انتخابية عابرة، وإنما مسار متواصل، وممارسة سياسية، وثقافة تقوم على المشاركة والاختلاف والاحتكام إلى إرادة الناخبين.