أخبار وطنية

الحركة الشعبية يندد بتمزيق العلم المغربي في إسبانيا وتؤكد: الصداقة لا تعني التنازل عن الكرامة

صوت العدالة- متابعة

ندد حزب الحركة الشعبية بشدة بواقعة تمزيق العلم الوطني المغربي خلال مظاهرات شهدتها مدن إسبانية دعماً لمدينة سبتة، معتبراً أن استهداف العلم يمثل «سلوكاً مستفزاً» يمس برمز من رموز سيادة المملكة وكرامة المغاربة.

وجاء هذا الموقف على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها، الأربعاء 2 شتنبر، مدينة سبتة وعدد من المدن الإسبانية، من بينها مدريد وبرشلونة وفالنسيا، على خلفية تداعيات أزمة الهجرة التي عرفتها المدينة نهاية يوليوز الماضي. ورفع المشاركون شعارات من قبيل «سبتة لا تباع، سبتة تُدافع عنها»، وسط مشاركة عشرات الآلاف في هذه التحركات.

وفي بلاغ وقعه أمينه العام محمد أوزين، عبر الحزب عن «استنكاره الشديد» لما صدر عن جهات إسبانية من تمزيق للعلم المغربي، مؤكداً أن العلم الوطني يجسد سيادة الدول وكرامة الشعوب وذاكرتها الجماعية، وأن المساس به يتجاوز حدود التعبير عن المواقف السياسية.

وأكدت الأمانة العامة للحركة الشعبية أن هذه التصرفات، رغم استفزازيتها، لن تثني المغرب عن مواصلة الحرص على علاقات الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، مشددة على أن المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين تقتضي تغليب الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل.

وفي السياق ذاته، شدد الحزب على أن المواقف السيادية للمملكة في تحديد طبيعة علاقاتها الخارجية وشراكاتها الاستراتيجية لا يمكن أن تكون خاضعة للضغط أو الاستفزاز، مؤكداً حق المغرب في تدبير علاقاته بما يخدم مصالحه الوطنية، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والبحرية والصيد البحري.

واعتبرت قيادة «السنبلة» أن مثل هذه الممارسات تعكس «نزعة استعمارية تنتمي إلى الماضي»، ولا تخدم مصالح الشعبين المغربي والإسباني، كما لا تنسجم مع الروابط التاريخية والإنسانية والاقتصادية والجغرافية التي تجمع البلدين.

ودعا الحزب الفاعلين السياسيين في إسبانيا إلى التحلي بالمسؤولية والتصدي للمواقف التي قد تعيد إنتاج التوتر بين الرباط ومدريد، مؤكداً أن مستقبل العلاقات الثنائية ينبغي أن يقوم على الندية والاحترام المتبادل، بعيداً عن منطق الضغط أو الإهانة.

وختمت الحركة الشعبية بالتأكيد على أن «الصداقة لا تعني التنازل عن الكرامة، وحسن الجوار لا يعني القبول بالإهانة، والحوار لا يمكن أن ينجح إلا حين يكون قائماً على الندية والاحترام المتبادل».

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.