معاذ فاروق على القناة الأولى: حزب الأمل يضع الشباب والكفاءة في صلب رهانه السياسي.
شكلت مشاركة معاذ فاروق، عضو الأمانة العامة لحزب الأمل والمنسق الإقليمي للحزب بسطات، في برنامج «نبض الشباب» عبر القناة الأولى، مناسبة لتقديم عدد من ملامح توجه الحزب ورؤيته للعمل السياسي، خصوصاً فيما يتعلق بموقع الشباب والمرأة، وأهمية المشاركة السياسية، وتجديد النخب، واختيار الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية.
وخلال اللقاء، تفاعل الإطار الشاب مع منشّطة البرنامج بمستوى لافت من الهدوء والوضوح، مقدماً قراءة حول تصور حزب الأمل لموقع الشباب داخل الحياة الحزبية والسياسية، ومؤكداً أن الشباب بالنسبة للحزب ليس مجرد فئة تستهدفها الخطابات السياسية، بل طاقة أساسية ينبغي أن تكون حاضرة في مواقع الاقتراح والمسؤولية وصناعة القرار.
وأكد فاروق أن رؤية الحزب تقوم على ضرورة إعطاء مساحة حقيقية للكفاءات الشابة، وفتح المجال أمامها للمساهمة في تدبير الشأن العام، بما يسمح بتجديد الممارسة السياسية والارتقاء بها، بعيداً عن منطق إعادة إنتاج الوجوه نفسها.
كما تطرق اللقاء إلى حضور المرأة داخل تصور حزب الأمل، مبرزاً أهمية تعزيز مشاركتها في الحياة السياسية والحزبية، باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء المؤسسات والمساهمة في صياغة السياسات العمومية.
وفي جانب آخر، شكل موضوع العزوف عن المشاركة السياسية محوراً بارزاً في حديث فاروق، حيث وجه دعوة إلى الشباب من أجل تجاوز حالة العزوف والانخراط الفعلي في الحياة السياسية، معتبراً أن الرغبة في التغيير تظل محدودة ما لم تتحول إلى مشاركة واختيار واعٍ.
وشدد عضو الأمانة العامة لحزب الأمل على أن استمرار العزوف قد يساهم في بقاء الوجوه نفسها واستمرار الوضعيات ذاتها، مؤكداً أن التغيير يمر عبر المشاركة، وعبر منح الثقة للمرشحين الذين تتوفر فيهم الكفاءة والقدرة على خدمة المواطنين وتحمل المسؤولية.
وقدم فاروق، خلال الحوار، جانباً من توجه حزب الأمل وبرنامجه، مركزاً على أهمية جعل العمل السياسي مرتبطاً بالإنصات للمواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم، وعلى ضرورة الانتقال من الخطاب إلى الممارسة، ومن الوعود إلى العمل والنتائج.
وتأتي هذه المشاركة في سياق إبراز توجه الحزب ورهانه على الطاقات الجديدة، وعلى جيل من الشباب القادر على الحضور في النقاش العمومي والمساهمة في تجديد المشهد السياسي، في انسجام مع قناعة مفادها أن المستقبل السياسي لا يمكن أن يبنى من دون مشاركة حقيقية للشباب والنساء والكفاءات.
وعلى المستوى الشخصي، عبر معاذ فاروق عن اعتزازه بهذا الحضور عبر القناة الأولى، وبكونه واحداً من شباب سطات الطموح، المؤمن بقدراته والمتمسك بالمساهمة في صناعة التغيير، مؤكداً أن الانتماء إلى المدينة يشكل دافعاً إضافياً لمواصلة العمل والانخراط في الشأن العام.
وتحمل مشاركة فاروق في «نبض الشباب» رسالة تتجاوز البعد المحلي، لتقدم تصوراً حول رهانات حزب الأمل وأولوياته، وفي مقدمتها تعزيز المشاركة السياسية، ومحاربة العزوف، وتجديد النخب، وإعطاء الكفاءات والشباب والنساء موقعاً أكثر حضوراً في الحياة السياسية.
فبالنسبة لحزب الأمل، لا يصنع التغيير بالعزوف، وإنما بالمشاركة، ولا تُبنى المرحلة المقبلة إلا بالكفاءة وتجديد النخب وإتاحة المجال أمام جيل جديد من الفاعلين السياسيين