العيون : الدرك الملكي يحبط عملية دولية للانجار في المخدرات ويحجز أكثر من طن ونصف من المخدرات
صوت العدالة: حسن بوفوس
تمكنت مصالح الدرك الملكي بالقيادة الجهوية العيون، صباح يوم الأحد 30 غشت الجاري ، من إحباط عملية للتهريب الدولي للمخدرات كانت تستهدف نقل شحنة كبيرة من المخدرات عبر السواحل، وأسفرت عن حجز أكثر من طن ونصف من المخدرات وتوقيف عشرة أشخاص.
وجاءت العملية نتيجة عمل استخباراتي استباقي قادته المصلحة الجهوية للاستعلامات التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي، حيث جرى استقاء معلومات دقيقة وإخضاعها للرصد والتحري بالوسائل التقنية والميدانية، قبل الانتقال إلى مرحلة التدخل لإفشال العملية وتوقيف المتورطين.
ولم تخل العملية من توتر ميداني، إذ تم اللجوء إلى استعمال الذخيرة الحية خلال التدخل، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من إحكام السيطرة على الوضع وتأمين المنطقة، وإنهاء محاولة التهريب وحجز الشحنة المخدرة.
وفي إطار التنسيق بين مختلف المتدخلين في تأمين المجال الساحلي، شاركت عناصر القوات المساعدة في العملية من خلال الانتشار والمراقبة وتطويق محيط التدخل، فضلاً عن تأمين المنطقة، وهو ما ساهم في دعم الوحدات المكلفة بالتدخل وإحكام السيطرة على محيط العملية.
وتروم هذه العملية طبيعة المقاربة التي تعتمدها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون بقيادة قائدها الجهوي الكولونيل ماجور ” محمد القادري ” في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة، والتي تقوم على الاستباق المعلوماتي والرصد المستمر والجاهزية العملياتية، بهدف قطع الطريق أمام مخططات التهريب قبل وصولها إلى مراحل التنفيذ.
ولا يقتصر هذا الانتشار الأمني على مكافحة تهريب المخدرات، إذ تواصل مصالح الدرك الملكي، بدعم من القوات المساعدة، تشديد المراقبة على السواحل الجنوبية لمواجهة شبكات الهجرة غير النظامية، من خلال عمليات الرصد والتدخل وإحباط محاولات الإبحار وتوقيف المتورطين في تنظيمها.
وتأتي هذه العملية بعد وقت وجيز من تدخل نوعي للدرك البحري التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون، انتهى بحجز كمية كبيرة من مخدر الكوكايين بميناء طرفاية ، في مؤشر على تكثيف الضغط الأمني على الشبكات التي تنشط في مسارات التهريب البحري بالمنطقة.
وتبرز العمليات المتتالية حجم التعبئة الأمنية التي تشهدها السواحل الجنوبية، في مواجهة أنشطة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، من خلال منظومة تجمع بين الاستعلام والرصد والمراقبة الساحلية وسرعة التدخل والتنسيق الميداني بين مختلف الوحدات الأمنية.