عودة “قيدوم السياسيين” الطاهر شاكر برداء “الزيتونة” تربك حسابات السماسرة و”الفراقشية”
عادت الحرارة لترتفع بشكل غير مسبوق في المشهد السياسي بإقليم سيدي بنور، عقب التحرك الأخير لقيدوم السياسيين بدكالة، الطاهر شاكر، واختياره خوض غمار الاستحقاقات المقبلة باسم حزب جبهة القوى الديمقراطية. خطوة وصفها متابعون بالشأن المحلي بـ”الضربة القاضية” التي خربطت أوراق الكائنات الانتخابية وأعادت ترتيب الخريطة السياسية بالمنطقة من جديد.
لا يختلف اثنان في منطقة دكالة وسيدي بنور على أن الطاهر شاكر يمثل المدرسة الأولى لعدد كبير من الوجوه السياسية التي تتصدر المشهد اليوم، إذ تلمذ على يديه العشرات ممن تعلموا أبجديات العمل الجماعي والنيابي من تجربته الطويلة. وتأتي عودته الوازنة لتضع هؤلاء “التلاميذ” في موقف حرج أمام أستاذ خبر خبايا الإقليم وموازين القوى فيه.
أكثر ما يثير رعب تجار الانتخابات وسماسرة الأصوات في هذه المحطة هو السجل السياسي للرجل، إذ يُعرف الطاهر شاكر بنظافة اليد والصراحة المباشرة التي لطالما ميّزت دخلاته ومواقفه. هذا التاريخ يجعل منه خصماً عصياً على المساومة، وجداراً صلباً في وجه الشناقة و”الفراقشية” الذين يراهنون في كل محطة على تسقيع الساحة واستغلال المال السياسي.
دخول شاكر باسم رمز “الزيتونة” لم يكن مجرد ترشيح عادي، بل نقطة تحول أربكت بيوت الأحزاب المنافسة. الرجل يراهن على رصيده النضالي والشعبي بين ساكنة العالم القروي والحضري بالإقليم لكسر القواعد التقليدية، وإعادة الهيبة للعمل السياسي الجاد البعيد عن المزايدات. فهل تنجح تجربة “الأستاذ” في الإطاحة بمخططات سماسرة الانتخابات وتطهير الساحة البنورية؟ الأيام القادمة كفيلة بكشف نتائج هذا الزلزال الانتخابي.