الناظور : قطار يخطف طفلا ويترك خلفه أسئلة موجعة
صوت العدالة : محمد زريوح
لم يكن مساء الجمعة 21 غشت عاديا في دوار الليل بجماعة بوعرك باقليم الناظور، بعدما انقلبت أجواء المنطقة إلى مشهد من الحزن والذهول، إثر مصرع طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره، بعدما صدمه قطار أثناء مروره بالمنطقة، في حادث خلف صدمة عميقة بين أسرته وسكان الدوار.
رحيل الطفل أعاد إلى الواجهة ملفا ظل يؤرق الساكنة منذ سنوات، يتعلق بسلامة المقطع السككي، الذي سبق أن شهد حوادث مماثلة. وبينما تتكرر المآسي، يبقى السؤال معلقا: لماذا لا تزال نقاط الخطر قائمة دون حلول كافية تحمي المارة، وخاصة الأطفال؟
بالنسبة لسكان المنطقة، لا يتعلق الأمر بمجرد سكة حديدية، بل بممر يومي تحيط به مخاطر حقيقية، في ظل غياب حواجز كافية وإشارات واضحة ووسائل تحول دون الاقتراب من مسار القطارات. ومع كل مرور قطار، تتجدد مخاوف الأسر من أن تتحول لحظة عادية إلى مأساة جديدة.
وخلف الحادث حزنا كبيرا، فيما تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين المقطع ووضع حد لهذا النزيف. فبعد أن فقد طفل حياته، لم يعد السؤال فقط من المسؤول؟ بل أصبح: متى ستتحول التحذيرات المتكررة إلى إجراءات تحمي الأرواح قبل أن يسقط ضحية آخر؟