المغرب يشدد الخناق على القرصنة الرقمية.. قانون جديد يضع IPTV وإعادة بث المباريات تحت المجهر
دخل قانون جديد يتعلق بمكافحة القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية حيز التنفيذ في المغرب، بعد نشره رسمياً بالجريدة الرسمية، في خطوة ترمي إلى تعزيز الإطار القانوني لمواجهة الاستغلال غير المشروع للمحتويات الرقمية.
ويأتي القانون رقم 13.26 في سياق يتزامن مع استعداد المملكة لاحتضان عدد من التظاهرات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030، التي سيستضيفها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وما يرافق ذلك من ارتفاع المخاطر المرتبطة بإعادة بث المحتويات الرياضية والترفيهية بشكل غير قانوني.
ويضع النص الجديد مجموعة من المقتضيات الرامية إلى تضييق الخناق على شبكات القرصنة، خاصة تلك التي تنشط في إعادة بث القنوات والمباريات والمحتويات الرقمية دون ترخيص، بما في ذلك استعمال تقنيات IPTV والأنظمة الإلكترونية المخصصة لفك أو تجاوز آليات التشفير.
كما تمتد المقتضيات الجديدة إلى محاربة بيع وتوزيع التجهيزات والأنظمة والخدمات التي تتيح الولوج غير المشروع إلى المحتويات المحمية، إلى جانب تعزيز حماية حقوق أصحاب المحتويات الرقمية وتنظيم آليات التعاون والتنسيق بينهم وبين مزودي خدمات الإنترنت.
ويتيح الإطار القانوني الجديد اتخاذ تدابير أكثر صرامة في مواجهة المتورطين في شبكات توزيع وبيع خدمات البث غير القانوني، مع إمكانية ترتيب عقوبات زجرية في حق الأشخاص والجهات التي يثبت تورطها في هذه الأنشطة.
ويأتي ذلك في وقت عزز فيه المغرب تعاونه مع عدد من الشركاء الدوليين لملاحقة شبكات تنشط في توزيع وإعادة توزيع خدمات البث الرقمي، خصوصاً تلك التي تعتمد على أنظمة وسيرفرات غير قانونية وتربطها معاملات وامتدادات تجارية داخل المغرب.
ويراهن المغرب من خلال هذه الخطوة على ملاءمة منظومته القانونية مع التطورات المتسارعة في مجال المحتوى الرقمي، وحماية الاستثمارات وحقوق الملكية الفكرية، خصوصاً مع اقتراب استضافة المملكة لمواعيد رياضية دولية كبرى.