بركة من الداخلة: مشاريع كبرى ترسم ملامح تحول استراتيجي بالأقاليم الجنوبية
صوت العدالة- الداخلة
أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن جهة الداخلة وادي الذهب تقف على أعتاب مرحلة جديدة من التحول التنموي والاقتصادي، مبرزاً أن المشاريع الكبرى التي تشهدها المنطقة من شأنها تعزيز موقعها كحلقة وصل استراتيجية بين المغرب وعمقه الإفريقي والأطلسي.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال بمدينة الداخلة، أمس الأحد، بمناسبة تخليد الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستحضار مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية، وتقييم حصيلة النموذج التنموي الخاص بها، إلى جانب مناقشة آفاق المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، شدد بركة على أن التنمية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الماضية شملت مختلف المجالات، مستشهداً بعدد من الأوراش والمشاريع المهيكلة التي تستهدف تعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف العيش ودعم الاقتصاد المحلي.
وتطرق الأمين العام لحزب الاستقلال إلى مشروع الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة، معتبراً أن هذا الورش يمثل أحد أهم المشاريع التي ستساهم في تقوية الربط بين مختلف جهات المملكة، وتحفيز المبادلات الاقتصادية والاستثمارية بين شمال البلاد وجنوبها.
كما توقف عند مشروع محطة تحلية مياه البحر بالداخلة، التي يرتقب دخولها الخدمة خلال شهر غشت الجاري، والتي ينتظر أن تساهم في تأمين حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب، فضلاً عن توفير مياه السقي لنحو 5200 هكتار، بما يعزز الأمنين المائي والغذائي بالجهة.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا بركة إلى الانتقال من تصدير المنتجات البحرية في شكلها الأولي إلى تثمينها محلياً عبر تطوير الصناعات التحويلية، بما يسمح بخلق فرص شغل جديدة، خصوصاً لفائدة الشباب، ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الجهوي.
كما أبرز أهمية المشاريع المرتبطة بالقطاع الصحي والتكوين، مشيراً إلى تقدم أشغال إنجاز المستشفى الجامعي محمد السادس وكلية الطب بالداخلة، باعتبارهما مشروعين من شأنهما تعزيز العرض الصحي وتكوين أطر وكفاءات محلية قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المنطقة.
ويرى بركة أن ميناء الداخلة الأطلسي، المرتقب استكماله سنة 2028، سيكون أحد أبرز محركات التنمية المستقبلية بالجهة، مشبهاً الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها بالمكانة التي يحتلها ميناء طنجة المتوسط، إلى جانب المناطق الصناعية ومشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
كما استحضر مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي بين نيجيريا والمغرب، مبرزاً ما يمكن أن يتيحه من فرص لتعزيز الأمن الطاقي، وخفض تكاليف الطاقة، واستقطاب استثمارات جديدة نحو المنطقة.
وعلى المستوى السياسي، جدد الأمين العام لحزب الاستقلال التأكيد على دعم الحزب لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبراً إياه الإطار الكفيل بإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ومشدداً في الوقت ذاته على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية ومواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
وفي سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كشف بركة عن اعتماد حزب الاستقلال شعار «وطني مستقبلي»، كما أعلن رسمياً عن ترشيح مبارك حمية باسم الحزب بالدائرة الانتخابية لوادي الذهب، في خطوة تعكس انخراط الحزب في التحضير المبكر للمواعيد الانتخابية المقبلة.
وبذلك، قدم لقاء الداخلة صورة عن تصور حزب الاستقلال للمرحلة المقبلة، يقوم على الجمع بين تثبيت المكتسبات التنموية، وتسريع إنجاز المشاريع الكبرى، وتعزيز الاستثمار والتشغيل، بالتوازي مع مواصلة الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.