تيفلت تستعد للدورة السادسة لمهرجانها الثقافي وسط تحضيرات مبكرة
صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
تستعد مدينة تيفلت لاحتضان الدورة السادسة من مهرجان تيفلت لفن التبوريدة، المقرر تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 31 أكتوبر 2026، في موعد يسعى المنظمون إلى جعله محطة جديدة للاحتفاء بالتراث الفروسي المغربي وإبراز خصوصية فن التبوريدة كجزء أصيل من الذاكرة الثقافية الوطنية.
وفي هذا السياق، دخلت التحضيرات للمهرجان مرحلة مبكرة، حيث عقدت فدرالية تيفلت زمور لفن التبوريدة اليوم الأحد 16 غشت 2026، لقاءً مع رئيس جماعة تيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، باعتباره شريك الى جانب الجمعية المنظمة، جمعية أطلس زمور تيفلت للثقافة والتنمية والابداع، خُصص لبحث عدد من الجوانب التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بالدورة المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت يراهن فيه القائمون على المهرجان على مواصلة تطوير هذه التظاهرة، التي باتت تستقطب اهتماماً متزايداً لدى المهتمين بفن الفروسية التقليدية، بالنظر إلى ما توفره من فضاء لالتقاء السرب وممارسي التبوريدة، إلى جانب الجمهور المتابع لهذا الفن التراثي.
وشكل اللقاء فرصة لمناقشة الاستعدادات الضرورية لإنجاح التظاهرة، لاسيما ما يتعلق بظروف استقبال السرب المشاركة، وتنظيم فضاءات العروض، وتوفير المتطلبات الكفيلة بضمان مرور مختلف فقرات المهرجان في ظروف جيدة.
كما حضرت في النقاش أهمية العمل المشترك بين الفدرالية والجماعة وباقي الجهات المتدخلة، باعتبار أن تنظيم مهرجان من هذا الحجم يتطلب تنسيقاً مسبقاً وتدبيراً دقيقاً لمختلف الجوانب المرتبطة بالاستقبال والتنظيم والسلامة وتأطير العروض.
وتكتسي الدورة السادسة أهمية خاصة، بالنظر إلى المكانة التي أصبحت تحتلها التبوريدة في المشهد الثقافي والتراثي المغربي، باعتبارها ليست مجرد عروض فروسية، وإنما تعبير جماعي عن تقاليد متوارثة تجمع بين الفروسية والاستعراض والاحتفال، وتحمل رمزية مرتبطة بتاريخ وثقافة المجتمع المغربي.
ومن المنتظر أن تشكل أيام المهرجان الأربع مناسبة أمام ساكنة تيفلت وزوارها لمتابعة عروض التبوريدة والاستمتاع بأجواء احتفالية تستحضر مظاهر الفروسية التقليدية، فيما ستتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذه الدورة على تقديم إضافة نوعية مقارنة بالدورات السابقة.
وبينما تتواصل الاستعدادات في أفق موعد 28 أكتوبر، تبدو الرهانات أكبر من مجرد تنظيم تظاهرة موسمية، إذ يسعى المنظمون إلى ترسيخ مهرجان تيفلت كموعد سنوي يحتفي بالتراث المحلي والوطني، ويفتح المجال أمام مواصلة التعريف بفن التبوريدة وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بهذا الموروث الثقافي.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في استكمال مختلف الترتيبات، بما يجعل من الدورة السادسة موعداً يليق بمكانة التبوريدة وبانتظارات المشاركين والجمهور، ويمنح مدينة تيفلت فرصة جديدة لتأكيد حضورها ضمن خريطة التظاهرات التراثية والثقافية بالمغرب.







