رياضة

أزمة قيادة الفيفا: رئيس الكاف يدعو لترك مصير إنفانتينو للصناديق الانتخابية

صوت العدالة- القسم الرياضي

وسط انقسام كونفدرالي حاد، باتريس موتسيبي يشدد على احترام الإجراءات ويرفض محاولات الإطاحة بالرئيس الحالي خارج الأطر القانونية

الرباط- في خضم تصاعد الأزمة التي تهز أسس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خرج رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي بدعوة واضحة وحاسمة: مستقبل الرئيس جياني إنفانتينو يجب أن يُحسم عبر صناديق الاقتراع، وليس في غرف الاجتماعات المغلقة.

جاءت تصريحات موتسيبي، وهو أيضاً نائب رئيس الفيفا، كرد فعل مباشر على حملة الضغوط المتصاعدة التي تقودها ثلاث كونفدراليات كبرى (أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا) ضد إنفانتينو، والتي بلغت ذروتها بمطالبته بالاستقالة الفورية قبل موعد الانتخابات المقرر في مارس 2027.

“دعوا الـ211 عضواً يقررون”

في حديثه لقناة “سكاي نيوز” البريطانية، أوضح موتسيبي موقفه بصلابة، قائلاً: “إذا كان لدى أي شخص مشكلة مع أي كان، سواء كان جياني أو أي شخص آخر، فليتبع الإجراءات، إجراءات الفيفا، الأمر بهذه البساطة”. وأضاف مخاطباً معارضي الرئيس الحالي: “إذا أردتم إزالته، فاذهبوا إلى الانتخابات، ودعوا الاتحادات الأعضاء الـ211 تقرر. هذا هو التعبير الشرعي عن الثقة بعدمها”.

واعتبر موتسيبي أن محاولات الإطاحة بإنفانتينو خارج الإطار الانتخابي تمثل تجاوزاً للقوانين والشفافية، مشدداً على أن “كل شخص له الحق في محاكمة عادلة ومعاملة عادلة” وأن “الإجراءات القانونية والحوكمة غير قابلة للتفاوض”.

إصلاحات مثيرة للجدل واعتذار متأخر

وتأتي هذه الأزمة على خلفية مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز” الطموح، الذي كان يهدف لفتح أبواب الفيفا أمام مستثمرين من القطاع الخاص لبيع حصص في بطولات كأس العالم، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل الاتحادات الأوروبية والأميركية والآسيوية التي اتهمت إنفانتينو بـ”الخداع” و”وضع نفسه فوق الجماعة”.

ورغم أن المشروع تم سحبه، إلا أن الغضب بقي مشتعلاً. لكن موتسيبي أقر بوجود سلبيات، مشيراً إلى أن إنفانتينو قد “اعتذر بالفعل” واعترف بأنه “ربما كان هناك طريقة مختلفة كان يجب اتباعها”، إلا أنه شدد على ضرورة تجاوز الخلافات والتركيز على وحدة وتطوير كرة القدم. وأكد أن الهيئة التنفيذية للكاف تقدم دعمها الكامل لإنفانتينو، مشيدة بتنظيم مونديال 2026 الذي استضافته أميركا وكندا والمكسيك.

معركة الخريطة الانتخابية

في موازاة ذلك، تكشف التقارير أن المعركة ستكون شرسة على أصوات 211 اتحاداً وطنياً، حيث لكل اتحاد صوت واحد بغض النظر عن وزنه الرياضي أو الاقتصادي. وتُظهر المؤشرات أن الكاف سيكون حليفاً رئيسياً لإنفانتينو، إلى جانب دعم من عدة دول عربية وآسيوية، بينما يتزايد الصف الأوروبي المعارض، حيث انضمت اتحادات إيرلندا وإنجلترا وويلز رسمياً لمعسكر الانسحاب من دعم الرئيس الحالي.

في هذا السياق، دعا موتسيبي للهدوء وترك العملية الديمقراطية تأخذ مجراها في المؤتمر السابع والسبعين للفيفا المقرر في الرباط (مارس 2027)، مضيفاً: “هناك انتخابات العام المقبل، ألا يجب أن نسمح لهذه العملية بالمضي قدماً؟”.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.