رياضة

برئاسة الدكتور أنس أبو الكلام.. فضية وميزة مشرف للمغرب في الأولمبياد الدولية للمعلوماتية بأوزبكستان وسط مطالب بدعم المواهب الشابة

أبو إياد / مكتب مراكش

حقق المغرب إنجازاً مشرفاً في الأولمبياد الدولية للمعلوماتية (IOI 2026) المقامة حالياً بأوزبكستان، بعدما تمكن الفريق المغربي من الظفر بـميدالية فضية وميزة مشرف، في منافسة دولية قوية جمعت مشاركين من 97 دولة من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا التتويج ليؤكد مرة أخرى المستوى المتميز الذي وصلت إليه الطاقات المغربية الشابة في مجالات البرمجة والمعلوميات والتكنولوجيا، حيث تمكن المغرب من تسجيل حضور قوي، واحتلال المرتبة الأولى عربياً وإفريقياً ضمن هذه المنافسة الدولية.
ويشارك الفريق المغربي في هذه التظاهرة العلمية الدولية برئاسة الدكتور أنس أبو الكلام، في إطار مواكبة المواهب المغربية المتخصصة في علوم الحاسوب والبرمجة، وتمكينها من الاحتكاك بأفضل المواهب العالمية.
غير أن هذا الإنجاز يطرح، في المقابل، سؤالاً كبيراً حول واقع الدعم والمواكبة الموجهة لهذه الفئة من الشباب.
فكيف يعقل أن يحقق شباب مغاربة نتائج بهذا المستوى العالمي، ويرفعوا العلم الوطني في محافل دولية، في الوقت الذي يجد فيه الفريق نفسه، حسب المعطيات المتداولة، أمام غياب الدعم المالي الكافي من الجهات المختصة، بل ويضطر بعض أفراده إلى تحمل تكاليف السفر والتنقل من مالهم الخاص؟
إن تحقيق ميدالية فضية في مسابقة دولية بهذا الحجم، إلى جانب تصدر الترتيب عربياً وإفريقياً، ليس مجرد إنجاز رياضي أو تنافسي عابر، بل هو استثمار حقيقي في الرأسمال البشري والعلمي للمغرب، ويستحق أن يحظى بالعناية والمواكبة اللازمتين.
ومن هذا المنبر، يوجه المتابعون والمهتمون بالمجال نداءً إلى الوزارة الوصية ومختلف المؤسسات والجهات المعنية من أجل فتح نقاش جدي حول سبل دعم هذه المواهب، وتوفير الإمكانيات الضرورية للتكوين والتأطير والمشاركة في المسابقات الدولية، حتى لا يظل تمثيل المغرب في مثل هذه المحافل رهيناً بالإمكانات الشخصية لأعضاء الفرق المشاركة.
فالشباب الذين يرفعون راية المغرب في المحافل العلمية الدولية يستحقون أن يجدوا وراءهم مؤسسات داعمة ومواكبة ومنظومة وطنية لاكتشاف المواهب وتطويرها، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والبرمجة.
إن الميدالية الفضية والميزة المشرف المحققتين بأوزبكستان تشكلان رسالة واضحة مفادها أن المغرب يتوفر على كفاءات شابة قادرة على المنافسة عالمياً، ويبقى الرهان اليوم هو توفير الدعم والإمكانيات الكفيلة بتحويل هذه المواهب إلى قوة علمية وتكنولوجية تساهم في بناء مغرب المستقبل.
تحية تقدير للفريق المغربي، وللدكتور أنس أبو الكلام، ولكل الشباب الذين يواصلون رفع راية المملكة المغربية الشريفة في المحافل الدولية

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.