مقهى يتحول إلى كابوس يقض مضجع سكان عمارة المنصوري بمراكش
صوت العدالة: مكتب مراكش
يعيش سكان إقامة المنصوري الكائنة بشارع علال الفاسي بتراب مقاطعة جليز بمراكش، معاناة يومية مساء كل يوم بسبب الأضرار الجسيمة والمستمرة الناتجة عن استغلال نشاط مقهى يتواجد أسفل الإقامة السكنية المذكورة، حيث أصبح الضجيج المفرط والموسيقى الصاخبة المتواصلة إلى ساعات متأخرة من الليل، مصدر قلق واستياء دائمين لدى السكان.
وتسببت “المعاناة اليومية” التي يعيش على إيقاعها سكان الإقامة السكنية، في اضطراب راحة السكان وحرمانهم من حقهم في السكينة والعيش الكريم داخل مساكنهم ، كما ألحق أضرارا نفسية وصحية بعدد من المتضررين، وبالتالي، فإن شكوى الساكنة من الضجيج هي تعبير عن ممارسة حق مشروع، وليست دليلا على أي مشاعر سلبية تجاه صاحب المقهى.
وكشف محضر معاينة أجراه مفوض قضائي بناءا على أمر صادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 31 نونبر2025، عن حجم الأضرار المتمثلة أساسا في تشغيل المقهى لمكبرات الصوت والموسيقى بصوت مرتفع، ووصول الأصوات والاهتزازات إلى داخل الشقق المجاورة بشكل يمس راحة السكان خاصة القاطنين بالطابق الأول، وهو ما يشكل مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 607 من القانون الجنائي والقوانين الجاري بها العمل في مجال حفظ النظام العام وحماية راحة السكان.
وحسب المتضررين، فإن المطالبة بالسكينة العامة ليست ترفا، بل هي حق أساسي من حقوق المواطنة، ومكفولة بموجب القوانين والتشريعات المنظمة للبيئة والصحة العامة، مبرزين أن الضجيج المفرط لا يقتصر تأثيره على الإزعاج اللحظي، بل يمتد ليشمل تدهور الصحة النفسية والجسدية، واضطرابات النوم، وتراجع جودة الحياة بشكل عام.
ويتساءل المتضررون، عن الجهات التي تحمي صاحب المقهى، والأيادي الخفية التي تشجعه على التمادي في خروقاته واستهتاره بالقانون وتتعامى عن تصرفاته، ويطالبون بالتدخل العاجل واتخاذ المتعين إداريا وإصدار قرارا يقضي بمنع استعمال مكبرات الصوت خارج التوقيت القانوني.
ورغم سلوك مختلف المساطر القانونية والإدارية من خلال توجيه العديد من الشكايات والمراسلات إلى الجهات المختصة، فإن السكان يؤكدون أنهم لم يلمسوا إلى اليوم أي تدخل حاسم يضع حدا لهذه الأضرار المتواصلة، مما زاد من شعورهم بالإحباط وفقدان الثقة في سرعة الاستجابة.