أحداث المجتمع

عاجل مراكش.. لغز العظام يثير الجدل.. هل يتدخل الوالي خطيب لهبيل لكشف الحقيقة؟ وهل سيحسم الملف بصرامة لحماية صحة المواطنين؟

عائشة الموساوي / مكتب مراكش

عاد ملف العظام التي جرى العثور عليها بمراكش إلى الواجهة من جديد، وسط تصاعد الجدل بين رواية مواطنين تحدثوا عن احتمال كونها عظام حمير، وبين تصريحات أحد التجار المعروفين بالمدينة، الذي خرج في فيديو متداول ليؤكد أن العظام تعود إلى أبقار تم ذبحها بالمجازر، وهي التصريحات التي فتحت الباب أمام مزيد من التساؤلات بدل أن تضع حداً للجدل.
وأمام تضارب الروايات وتداول صور ومقاطع فيديو على عدد من المنابر والصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، تتجه الأنظار اليوم إلى والي جهة مراكش آسفي، المعروف بصرامته في التعامل مع الملفات التي تمس سلامة المواطنين واحترام القانون.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل سيتدخل والي جهة مراكش آسفي بشكل عاجل لفتح تحقيق في هذه النازلة، وكشف الحقيقة للرأي العام، بعيداً عن التصريحات المتضاربة والجدل الفيسبوكي؟
فالقضية، في حال ثبوت وجود مخالفات، لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد مادة للتراشق الإعلامي أو مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما تستوجب تحركاً ميدانياً للجهات المختصة، والتحقق من مصدر العظام وطبيعتها وكيفية نقلها والتخلص منها.
كما أن التاجر الذي خرج لتقديم روايته أمام الرأي العام مطالب، شأنه شأن جميع الأطراف، بتوضيح المعطيات التي يستند إليها، خصوصاً أن تصريحه بأن العظام تعود إلى أبقار تم ذبحها بالمجازر يطرح بدوره أسئلة تقنية وقانونية حول كيفية تدبير هذه المخلفات والجهة المخول لها جمعها والتخلص منها.
وتزداد أهمية التدخل الرسمي بالنظر إلى المعطيات التي حصلت عليها الجريدة من أحد التقنيين بالمجازر بمراكش، والذي أكد وجود محلات معتمدة مرخصة وحاصلة على شهادة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA، تختص في تقطيع وتوزيع اللحوم لفائدة الفنادق والمطاعم والمتاجر المعتمدة.
كما تؤكد فعاليات حقوقية أن مخلفات الذبح، بما فيها العظام، لا ينبغي أن يتم التخلص منها بشكل عشوائي، مشددة على ضرورة احترام القوانين والضوابط المرتبطة بحماية البيئة والصحة العامة، خصوصاً في ظل وجود شركات مختصة في جمع ومعالجة هذه المخلفات وفق شروط قانونية وهل سيضع الوالي حداً للجدل؟
اليوم، لا ينتظر المواطن المراكشي مزيداً من الفيديوهات والخرجات على مواقع التواصل الاجتماعي، بقدر ما ينتظر حقيقة رسمية واضحة.
فهل سيتدخل الوالي، المعروف بصرامته في مثل هذه الملفات، ليفتح تحقيقاً عاجلاً في قضية العظام؟
وهل ستتحرك المصالح المختصة لتحديد طبيعتها ومصدرها والمسار الذي سلكته، والتأكد مما إذا كانت فعلاً تعود إلى أبقار تم ذبحها بالمجازر وفق الشروط الصحية والقانونية؟
وهل سيشمل التحقيق أيضاً ظروف التخلص منها والجهة التي قامت بذلك؟
أسئلة كثيرة تنتظر جواباً واحداً: الحقيقة.
والأكيد أن حماية صحة المواطنين لا تحتمل المجاملة ولا التساهل، وأن أي شخص أو جهة، مهما كان موقعها أو شهرتها، يجب أن تكون خاضعة للقانون والمساطر المعمول بها.
أما بخصوص التاجر الذي اشتهر في الآونة الأخيرة بخطابه حول الأسعار المخفضة، فإن خرجته الأخيرة بشأن العظام فتحت بدورها باباً واسعاً من التساؤلات، وهو ما يجعل التحقيق الرسمي السبيل الوحيد لوضع حد للتأويلات ومعرفة الحقيقة كاملة.
فهل سيكون الوالي هو من سيضع النقطة الأخيرة في هذا الملف، ويكشف للرأي العام حقيقة “لغز العظام”؟
“صوت العدالة” تواصل تتبع الملف، وستعود بتفاصيل ومعطيات جديدة حول خلفيات هذه القضية والجهات المرتبطة بها.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.