حي المطار بالناظور رهينة “العزلة الرقمية”: صبيب الإنترنت يتبخر على وقع صمت الشركات
صوت العدالة : محمد زريوح
يعيش سكان حي المطار بمدينة الناظور على وقع أزمة حقيقية تتمثل في الضعف الشديد لشبكة الإنترنت، سواء عبر خطوط “الويفي” القارة أو عبر شبكات الاتصال المتنقلة. وتتفاقم هذه المعاناة بشكل يومي لتلقي بظلالها الثقيلة على مختلف مناحي حياة المواطنين، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الرقمية في قضاء الأغراض الإدارية والمهنية.
وتأخذ هذه الأزمة أبعاداً مقلقة مع حلول فصل الصيف، حيث يشهد الحي ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الوافدين والمغاربة المقيمين بالخارج، مما يضاعف الضغط الهائل على البنية التحتية للاتصالات. هذا الإقبال الكثيف حوّل الاتصال بالإنترنت إلى حلم بعيد المنال، وجعل الشبكات تعاني من اختناق شبه دائم يعيق أبسط الاستخدامات الرقمية.
ويشتكي المتضررون، وبدرجة أكبر زبناء شركة “اتصالات المغرب”، من الانعدام الكلي للخدمة أحياناً أو الانخفاض المهول في صبيب الإنترنت. وأكد عدد من الساكنة أن تصفح المواقع الإلكترونية أو إجراء مكالمات فيديو أصبح أمراً شبه مستحيل، مما يعطل مصالح الطلبة والموظفين وأصحاب الأنشطة التجارية الرقمية الذين يعتمدون كلياً على الشبكة.
وما يزجي من حدة الاحتقان والاستياء الشعبي هو غياب أي توضيح رسمي أو تواصل جاد من طرف الشركة المعنية والجهات المسؤولة. فالساكنة تواجه صمتًا مطبقًا أمام تكرار الأعطال، دون تسجيل أي تحرك ميداني لإصلاح الخلل أو الرفع من جودة التغطية لتلبي الاحتياجات المتزايدة لهذا الحي المكتظ بالسكان.
وأمام هذا الوضع المزري، يجد المواطنون أنفسهم محاصرين بين مطرقة الفواتير الشهرية التي تؤدى بانتظام وسندان الخدمة الرديئة التي لا ترقى لتطلعاتهم. ويعتبر المتضررون أن هذا الوضع يمس بحقهم الأساسي في الولوج إلى خدمات الاتصالات الرقمية التي أصبحت ضرورة ملحة وليست مجرد رفاهية.
وفي خضم هذه المعاناة المتواصلة، ترفع ساكنة حي المطار نداءً عاجلاً إلى المسؤولين في شركة “اتصالات المغرب” وباقي المتدخلين في قطاع الاتصالات بالناظور. ويطالب المتضررون بتدخل فوري وعاجل لتقوية صبيب الإنترنت، وتوسيع وتحديث الشبكة بالمنطقة لرفع هذا الحيف الرقمي الذي يؤثر سلباً على جودة حياتهم اليومية.