اجتماع الرباط يعزز موقع إنفانتينو على رأس “فيفا”.. والمغرب يبرز كفاعل مؤثر في توازنات الكرة العالمية
صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
خرج الاجتماع رفيع المستوى لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، المنعقد بالعاصمة المغربية الرباط، برسائل قوية تؤكد استمرار الثقة في رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، وتجدد الدعم له من قبل كبار مسؤولي المؤسسة الكروية، في وقت شهدت فيه الساحة الرياضية الدولية نقاشًا واسعًا بشأن عدد من الملفات التنظيمية.
وأكد بيان صادر عن “فيفا” أن المشاركين في الاجتماع جددوا دعمهم الكامل لإنفانتينو، باعتباره الرئيس المنتخب من طرف الاتحادات الوطنية الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا، كما شدد البيان على أهمية تعزيز التنسيق بين الرئاسة والأمانة العامة ومجلس الاتحاد لضمان حسن تنفيذ البرامج والمشاريع المستقبلية.
وتناول الاجتماع أيضًا ملف مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”، حيث اعترفت قيادة الاتحاد الدولي بوقوع أخطاء في تدبير هذا المقترح، سواء خلال مرحلة إعداده أو بعد تسريب تفاصيله إلى وسائل الإعلام. وأعلنت “فيفا” أنها وجهت رسالة اعتذار إلى مجلس الاتحاد والاتحادات الوطنية، مع الالتزام باستخلاص الدروس وتفادي تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً.
وفي السياق ذاته، تقرر سحب المشروع نهائيًا من جدول الأعمال، في خطوة اعتبرها عدد من المتابعين محاولة لإعادة توحيد المواقف داخل الاتحاد الدولي وتعزيز الثقة بين مختلف مكوناته.
وكان رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ، من أوائل المسؤولين الذين عبروا علنًا عن دعمهم لإنفانتينو بعد قرار سحب المشروع، واصفًا الخطوة بـ”الحكيمة”، ومؤكدًا أنها ساهمت في الحفاظ على وحدة الاتحاد الدولي وتماسكه. كما جدد مساندته لرئيس “فيفا” في مختلف المبادرات الهادفة إلى تطوير كرة القدم العالمية.
ويرى متابعون أن احتضان الرباط لهذا الاجتماع يعكس المكانة المتنامية للمغرب داخل منظومة كرة القدم الدولية، في ظل حضوره المتزايد في تدبير الملفات الكبرى واستضافته لعدد من الاجتماعات والتظاهرات الرياضية العالمية. كما يعتبر بعض المراقبين أن هذا اللقاء ساهم في تهدئة أجواء الخلافات التي برزت في الفترة الأخيرة داخل “فيفا”، دون أن يغير من الآليات القانونية المعتمدة داخل الاتحاد، والتي تبقى المرجع الأساسي في اتخاذ القرارات.
وبتجديد الدعم الرسمي لإنفانتينو وطي صفحة مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”، يبدو أن الاتحاد الدولي يسعى إلى الدخول في مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الحكامة الداخلية، وترسيخ وحدة مؤسساته، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة في مناخ من الاستقرار والتعاون بين مختلف الاتحادات الأعضاء.