بعد أحداث الشغب وعرقلة السير: 49 متابعاً بين سجن سلوان ومركز الطفولة بالناظور
على وقع مقاربة أمنية وقضائية حازمة، باشرت مصالح الشرطة القضائية بمدينة الناظور إجراءات تقديم تسعة وأربعين شخصاً أمام النيابة العامة المختصة، على خلفية الأحداث المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية وما رافقها من إخلال جسيم بالنظام العام وعرقلة واضحة لحرية التنقل.
وفي خضم تدبير هذا الملف المعبأ بالتطورات، ارتأت النيابة العامة اعتماد مقاربة دقيقة لتقسيم المتابعات؛ حيث أُحيل أحد عشر مشتبهاً بهم على أنظار الوكيل العام للملك لمواجهة تهم ذات طابع جنائي وجنحي، بينما تولى وكيل الملك النظر في ملفات ثمانية وثلاثين شخصاً آخرين وفق مسطرة الجنح.
وتبلغ خطورة الأفعال المنسوبة إلى المجموعة الأولى ذروتها عبر اتهامات بالغة الشدة، أبرزها عرقلة السير العادي للمركبات عبر تحصين الطرق بمتاريس اصطناعية، والاعتداء الجسدي العمدي على موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم، فضلاً عن العصيان الجماعي المقرون بحمل أسلحة ظاهرة وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة.
وعلى الجانب الآخر، يواجه المتابعون الثمانية والثلاثون الآخرون سيلاً من التهم المرتبطة بإهانة ممثلي السلطة العمومية، واستعمال العنف لثنيهم عن التدخل الميداني، والتحريض العلني، وإلحاق أضرار مادية بالتجهيزات المخصصة للمنفعة العامة؛ ليُختتم مسار هذه المحطة القضائية بإيداع الراشدين سجن الناظور 2 بسلوان، مع إحالة القاصرين المتورطين على مركز الطفولة المختص إعمالاً لتدابير الحماية.