محمد ضعلي… حين يلتقي الفعل الجمعوي بالرؤية السياسية لخدمة سطات.
يواصل محمد ضعلي ترسيخ حضوره كأحد الوجوه التي تجمع بين العمل السياسي والفعل الجمعوي، مستندًا إلى تجربة راكمها عبر سنوات من المسؤولية المحلية والمشاركة في ملتقيات وطنية ودولية.
فإلى جانب مسؤوليته كنائب لرئيسة جماعة سطات، ورئيس لجنة الشؤون القانونية والتعاون والشراكة بالمجلس الإقليمي، يقود ضعلي جمعية أجيال الشاوية بسطات، التي جعل منها فضاءً للتلاقي والحوار والانفتاح على شركاء من مختلف المشارب، إيمانًا بأن التنمية تبدأ من بناء الثقة، وتوسيع شبكة العلاقات، وتبادل الخبرات.
وقد تجسد هذا التوجه مجددًا في النشاط الذي احتضنته مدينة الدار البيضاء، حيث شارك محمد ضعلي، بصفته رئيسًا لجمعية أجيال الشاوية بسطات، إلى جانب الجمعية الدولية للمغاربة من أجل التسامح، في احتفالات عيد العرش المجيد. وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون، وتقوية جسور التواصل بين الفاعلين المدنيين، وبحث فرص بناء شراكات مستقبلية يمكن أن تساهم في خدمة التنمية المحلية، وتشجيع الاستثمار، والاستفادة من الخبرات والكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه.
كما تميزت هذه الاحتفالات بحضور شخصيات وفعاليات من مختلف مكونات المجتمع المغربي، من بينها أفراد من الطائفة اليهودية المغربية، في مشهد يعكس خصوصية النموذج المغربي القائم على التعايش والتعددية والتشبث بالثوابت الوطنية. وجسد حضور رئيس جمعية أجيال الشاوية بسطات في هذا الموعد الوطني حرصه على الانخراط في المبادرات التي تعزز قيم التسامح والحوار، وتبرز الصورة الحضارية للمغرب باعتباره فضاءً للتنوع والوحدة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.
وتعكس هذه المبادرات قناعة راسخة بأن المجتمع المدني لم يعد يقتصر دوره على تنظيم الأنشطة، بل أصبح شريكًا في التنمية، وقادرًا على الإسهام في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية وثقافية، متى توفرت الإرادة والرؤية والانفتاح.
إن تجربة محمد ضعلي، بما راكمته من حضور في العمل الجمعوي والسياسي والإداري، تؤكد أن الاستثمار في العلاقات الإنسانية والمؤسساتية يعد رافعة أساسية لاستقطاب المبادرات، وفتح قنوات التعاون، والتعريف بالمؤهلات التي يزخر بها إقليم سطات، سواء على المستوى الاقتصادي أو الثقافي أو الاجتماعي.
واليوم، وفي ظل التحديات التنموية التي تعرفها مختلف الجماعات الترابية، تبرز أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجمع بين الفاعلين المحليين والجمعيات الوطنية والدولية، لأنها تؤسس لثقافة الحوار، وتفتح المجال أمام تبادل التجارب الناجحة، وتمهد لإطلاق شراكات قد تتحول مستقبلاً إلى مشاريع ذات أثر ملموس على الساكنة.
إن خدمة سطات لا تقتصر على التدبير من داخل المؤسسات المنتخبة، بل تمتد إلى كل مبادرة تساهم في تعزيز إشعاع المدينة، وتقوية حضورها في محيطها الجهوي والوطني، وهو الرهان الذي يبدو أن محمد ضعلي يواصل العمل عليه، من خلال الجمع بين المسؤولية السياسية، والفعل الجمعوي، والانفتاح على كل المبادرات التي من شأنها أن تدعم مسار التنمية بالإقليم.







