أحداث المجتمع

نقابة التعليم العالي تستنكر تدبير عمادة كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية وتحمل العميد مسؤولية الاحتقان

أبو إياد / مكتب مراكش

يتابع الجمع العام المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بقلق شديد ما آلت إليه أوضاع التسيير بكليّة اللغات والفنون والعلوم الإنسانية وحالة الاحتقان المترتّبة عن سوء التدبير والارتجال، والتي تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة. في هذا الإطار، انعقد يوم الخميس 23 يوليوز 2026 الجمع العام المحلي للنقابة المغربية، والذي خصص للتداول في مستجدّات هذا الوضع المتأزم، حيث عبّر عن استغرابه الشديد ممّا ورد في البلاغ الصادر عن عمادة كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية، وهو الأول من نوعه في تاريخ الجامعة المغربية، والذي اختار، بدل الانخراط في معالجة الاختلالات المثارة والرد على جوهر القضايا المطروحة في البيان والحوار قبله، اللجوء إلى خطاب تبريري لا يزيد الوضع إلا غموضا واحتقانا ويكرس منطق الالتفاف على الحقائق عوض مواجهتها بالوضوح والمسؤولية، في ضرب صارخ لمنطوق المذكرة الوزارية عدد 7035-2، الصادرة بتاريخ 09 أكتوبر 2012، والتي تحث رؤساء المؤسسات الجامعية على التشبث بالحوار سبيلا لا محيد عنه لإيجاد الحلول للقضايا المطروحة واحترام الحريات النقابية.
إن الجمع العام المحلي، إذ يعبر عن رفضه المطلق لما تضمنه هذا البلاغ من مغالطات وتأويلات وانتقائية في عرض الوقائع، فإنه يعتبر أن البلاغ لم يقدم أي جواب مقنع عن الانشغالات الحقيقية للأساتذة، بل سعى إلى تحويل النقاش من مساءلة القرارات والممارسات إلى التشكيك في فهم المتلقين، وهو أسلوب لا ينسجم مع قيم الحكامة الجيدة ولا مع متطلبات التدبير الجامعي الرصين.
ويؤكد الجمع العام المحلي أن الإدارة، بدل تبني الحوار الجاد والمسؤول والالتزام بما تم التداول بشأنه داخل الاجتماع، اختارت إصدار بلاغ أحادي الجانب، في خطوة لا يمكن إلا أن تزيد من فقدان الثقة بين الأطر والإدارة من جهة وبين الأخيرة والنقابة المغربية من جهة ثانية، وتعمق منسوب الاحتقان داخل المؤسسة، وتؤشر على غياب الإرادة الحقيقية في تدبير الخلافات بالحوار والشفافية.
إن الجمع العام المحلي يحمّل السيد العميد كامل المسؤولية الإدارية والأخلاقية عما قد تؤول إليه الأوضاع داخل الكلية نتيجة استمرار هذا النهج القائم على الإنكار، وإصدار البلاغات التبريرية، وتجاهل المطالب المشروعة، والإصرار على ممارسات لا تزيد المؤسسة إلا توترا وانقساما، في وقت تحتاج فيه الجامعة إلى الحكمة والتوافق واحترام المؤسسات والقوانين.
وإذ يجدد الجمع العام المحلي تشبثه بالحوار المسؤول وتنزيل مخرجات الحوار كاملة وترسيخ الثقة بين الإدارة والنقابة، فإنه يرفض في الآن نفسه كل محاولة للالتفاف على مضامين الاجتماعات أو إعادة صياغة الوقائع بمنطق يخالف ما تم تداوله، كما يدعو إلى استقلالية قرار العميد واستقراره خدمةً للمؤسسة ومصداقيتها، ويؤكد أن الدفاع عن كرامة الأستاذ الجامعي واحترام القانون والمؤسسات سيظل خيارًا ثابتا لا رجعة فيه.
وعليه، فإن الجمع العام المحلي يدعو جميع الأستاذات والأساتذة إلى المزيد من اليقظة ورص الصفوف، ويحتفظ بحقه في اتخاذ كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن الحقوق وصونًا لحرمة المؤسسة الجامعية، محملًا إدارة الكلية كامل المسؤولية عن أي تصعيد قد ينجم عن استمرار هذا النهج الاداري الذي لا يخدم الاستقرار الجامعي ولا المصلحة العامة.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.