بلاغات

في عيد العرش.. «ماتقيش ولدي» ترفع سقف المطالب: حماية الطفل يجب أن تكون أولوية وطنية

عبد الكبير الحراب

من الاحتفاء بالمنجزات إلى ضمان ثمار التنمية للأطفال.. منظمة «ماتقيش ولدي» تدعو إلى ترجمة العناية الملكية بالطفولة إلى سياسات وإجراءات ملموسة

بمناسبة الذكرى المجيدة لعيد العرش، رفعت منظمة «ماتقيش ولدي» أسمى عبارات التهاني والولاء والإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، متمنية لجلالته موفور الصحة والعافية، وللأسرة الملكية الشريفة دوام السعادة والهناء.

وفي بلاغ صحفي يحمل رسائل ذات طابع وطني وحقوقي، اختارت المنظمة أن تجعل من هذه المناسبة محطة لتسليط الضوء على إحدى القضايا التي تعتبرها أساسية في مستقبل المغرب، ويتعلق الأمر بحماية الطفولة وضمان حقوق الأطفال وجعلهم في صلب السياسات العمومية.

وأكدت «ماتقيش ولدي» أنها تابعت باهتمام الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى شعبه الوفي، وما تضمنه من تأكيد على المكتسبات التي حققتها المملكة في عدد من المجالات الاقتصادية والصناعية والاجتماعية، في ظل ما ينعم به المغرب من استقرار وأمن وقوة مؤسساته.

غير أن المنظمة ترى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تحقيق المنجزات، وإنما في ضمان وصول ثمار التنمية إلى كل فئات المجتمع، وفي مقدمتها الأطفال، باعتبارهم الحلقة الأكثر حاجة إلى الحماية والرعاية والاستثمار.

وتضع المنظمة هذا الرهان في سياق أوسع، معتبرة أن الطفل ليس مجرد مستفيد من السياسات الاجتماعية، وإنما هو الثروة الحقيقية للوطن ومواطن اليوم وصانع مغرب الغد، وأن الاستثمار في الطفولة ينبغي أن يحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات الدولة والمجتمع.

وتستحضر «ماتقيش ولدي» في هذا الصدد العناية المولوية التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يوليها لقضايا الطفولة، والدعوات الملكية المتكررة إلى حماية الأطفال وصون كرامتهم وضمان حقوقهم، معتبرة أن هذه التوجيهات تشكل أرضية قوية لتعزيز السياسات الوطنية المتعلقة بحماية الطفولة.

الاستحقاقات المقبلة.. فرصة لوضع الطفل في صدارة البرامج

وبالنظر إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ترى المنظمة أن المرحلة القادمة تشكل فرصة حقيقية أمام مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمجتمع المدني لإعادة ترتيب الأولويات، وجعل حماية الطفولة قضية وطنية تتجاوز الحسابات السياسية والانتخابية الضيقة.

وتدعو «ماتقيش ولدي» إلى تعبئة جماعية تضم الأحزاب السياسية والمؤسسات الدستورية والقطاعات الحكومية والجماعات الترابية وهيئات المجتمع المدني، من أجل بلورة سياسات وبرامج أكثر نجاعة في مجال حماية الأطفال، والتصدي لمختلف أشكال العنف والاستغلال والإهمال التي قد تهدد طفولتهم ومستقبلهم.

فالطفل، بحسب المنظمة، لا يحتاج فقط إلى نصوص قانونية تحميه، وإنما يحتاج أيضاً إلى آليات فعالة لتنزيل تلك النصوص على أرض الواقع، ومؤسسات قادرة على التدخل، وخدمات اجتماعية وصحية وتعليمية تضمن له العيش الكريم والحماية الفعلية.

«حماية الطفل مسؤولية الجميع»

وتشدد المنظمة على أن حماية الطفولة ليست مسؤولية قطاع حكومي واحد أو مؤسسة بعينها، وإنما مسؤولية جماعية تتقاطع فيها أدوار الأسرة والمدرسة والدولة والمؤسسات القضائية والأمنية والصحية والاجتماعية والجماعات الترابية والمجتمع المدني.

ومن هذا المنطلق، تؤكد «ماتقيش ولدي» أن بناء مغرب أكثر عدلاً وإنصافاً وازدهاراً يمر بالضرورة عبر توفير بيئة آمنة للأطفال، وضمان حقهم في التعليم والصحة والحماية والعيش الكريم، مع تعزيز آليات الوقاية والتبليغ والتكفل بالضحايا.

وتعتبر المنظمة أن قوة أي مجتمع لا تقاس فقط بحجم مشاريعه ومنجزاته الاقتصادية، وإنما أيضاً بمدى قدرته على حماية أطفاله وصون كرامتهم وضمان مستقبلهم.

وبهذه المناسبة الوطنية، تجدد «ماتقيش ولدي» التزامها بمواصلة الدفاع عن حقوق الأطفال، والمساهمة في نشر ثقافة حماية الطفولة، والترافع من أجل سياسات عمومية تجعل مصلحة الطفل الفضلى في صدارة الأولويات.

فالاحتفاء بعيد العرش، بالنسبة للمنظمة، ليس فقط مناسبة لاستحضار المنجزات، وإنما هو أيضاً فرصة لتجديد الالتزام بمغرب المستقبل؛ مغرب تكون فيه حماية الطفل مسؤولية وطنية مشتركة، ويكون فيه كل طفل مغربي قادراً على أن يعيش طفولته بأمان وكرامة، وأن يتحول غداً إلى مواطن يساهم في مواصلة مسيرة بناء الوطن.

البلاغ جاء بتوقيع : نجاة أنوار
رئيسة منظمة «ماتقيش ولدي»

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.