السعيد: الاوراش الملكية جعلت البنيات التحتية المغربية رافعة للتنمية ورسخت ريادة المملكة قاريا
أكد السعيد عتيق، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن المملكة المغربية حققت، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مسارًا تنمويًا متواصلًا على مدى سبعة وعشرين عامًا، تُوج بإنجاز مشاريع كبرى في مجال البنيات التحتية وفق المعايير الدولية، الأمر الذي عزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي وقاري قادر على احتضان كبريات التظاهرات والملتقيات الدولية.
وأوضح السعيد أن الأوراش الاستراتيجية التي شهدتها المملكة شملت تطوير شبكة السكك الحديدية، وإطلاق مشاريع القطار فائق السرعة، وتوسيع شبكة الطرق السيارة، وإنجاز موانئ ذات بعد دولي، إلى جانب تحديث المطارات، بما أسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وربط مختلف جهات المملكة بشبكات نقل عصرية تستجيب لمتطلبات التنمية.
وأضاف أن هذه الإنجازات لم تقتصر على قطاع النقل والبنيات الأساسية، بل امتدت إلى مجالات الطاقات المتجددة، وصناعة السيارات والطيران، واللوجستيك، وتطوير المؤسسات والمرافق العمومية، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، رؤية ملكية استراتيجية تقوم على جعل البنية التحتية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمار.
وأشار أستاذ القانون العام والعلوم السياسية إلى أن المشاريع الهيكلية التي أُطلقت خلال السنوات الماضية أسهمت في إعادة تأهيل المدن والمجال الحضري، كما دعمت ورش الجهوية المتقدمة من خلال تحسين الربط الداخلي والخارجي بين مختلف جهات المملكة، وهو ما مكّن هذه الجهات من التحول إلى أقطاب اقتصادية وصناعية وتجارية وسياحية وثقافية.
وفي السياق ذاته، أبرز أن تطوير النقل الجوي وإحداث جيل جديد من المطارات، إلى جانب توسيع شبكة الخطوط الجوية الوطنية والدولية، عززا انفتاح المغرب على محيطه الإقليمي والدولي، وساهما في رفع قدرته على استقطاب الاستثمارات وتنظيم الفعاليات الدولية الكبرى.
وأقر السعيد أن هذه الدينامية التنموية جعلت من جهات المملكة فضاءات جاذبة للاستثمار، ورسخت نموذجًا متقدمًا في مجال اللامركزية والحكامة الترابية، مضيفًا أن الثقة التي تحظى بها المملكة لدى المنتظم الدولي في احتضان التظاهرات العالمية تعكس مستوى التطور الذي بلغته بنياتها التحتية وقدراتها التنظيمية.
وفي ما يتعلق بالعالم القروي، أوضح المتحدث أن جلالة الملك محمد السادس أولى منذ اعتلاء العرش عناية خاصة بتنمية المناطق القروية، من خلال إطلاق برامج ومبادرات استهدفت تحسين ظروف عيش الساكنة، ودعم الفلاحين الصغار، وتعزيز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يضمن تنمية متوازنة وشاملة بين مختلف المجالات الترابية.
واعتبر السعيد أن برامج التنمية الموجهة للعالم القروي شكلت محطة مهمة في مسار ترسيخ العدالة المجالية، من خلال تحسين البنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية، والرفع من جودة الحياة لفائدة الفئات الأكثر هشاشة، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة تشمل جميع مناطق المملكة.