عرس ديني يتخلله موكب قرآني بمدينة الزمامرة
بقلم: محمد كرومي
شهدت مدينة الزمامرة هذا اليوم حدثاً دينياً وثقافياً بارزاً نظم في اجوء احتفالية روحية ودينية خاصة تمثل في تنظيم “موكب عرس القرآن الخامس” لموسم 2025-2026، وهو موكب جاب الشوارع عاكساً تكاتف المجتمع المحلي وتعلقه بتراثه الديني والأصيل.
هذا العرس هو احتفاء بالقران وباهل العلم وتكريما لطلبة مؤسسة السلام الخاصة للتعليم العتيق الذين استكملوا حفظ القران الكريم حيث أتخدت هذه المؤسسة التعليمية من قلب الزمامرة مقراً لها بمسجد حي السلام ، وتلعب دوراً حيوياً وريادياً في تعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية للأجيال الصاعدة، متسلحة بقيم الوسطية والاعتدال.
لا يمكن الحديث عن مدرسة السلام وعرس القرآن دون استحضار الروح الطيبة للمؤسس الجليل، المرحوم الحاج البزيوي،
أظهرت الصور الموكب القرآني المهيب الذي شارك فيه طلاب مدرسة السلام الصغار بملابسهم التقليدية، يمشون في صفوف منتظمة حاملين لوحاتهم القرآنية المخطوطة. وتقدم الموكب يافطة تحمل اسم “مدرسة السلام الخاصة للتعليم العتيق بالزمامرة”، وسط أجواء تفوح بالسكينة والبهجة، وتخليداً لذكرى من غرسوا شجرة الخير في هذه الأرض الطيبة.
لا يقتصر “موكب عرس القرآن” على الاحتفاء بحفظة كتاب الله فحسب، بل هو وفاء متجدد لرجالات المنطقة الأبرار؛ فبفضل الرؤية الثاقبة والقلب الكبير للمرحوم الحاج البزيوي، تحولت خميس الزمامرة إلى فضاء يتعانق فيه النور القرآني بالعمل الخيري والإنساني المتكامل.
تظل مدرسة السلام الخاصة للتعليم العتيق، ومعها تلك الصروح الصحية والإنسانية التي شيدها المرحوم الحاج البزيوي رحمه الله، شواهد حية على رجل أفنى عمره في خدمة دينه ووطنه ومجتمعه، تاركاً إرثاً إنسانياً وحضارياً سيظل محفوراً في ذاكرة أبناء خميس الزمامرة إلى الأبد.


