ضعف صبيب الإنترنت بإقليم قلعة السراغنة.. رؤساء جماعات يطالبون بإصلاح قطاع الاتصالات وتسريع الاستثمار في البنية الرقمية
في اتصال هاتفي أجرته جريدة صوت العدالة مع رئيس جماعة سيدي عيسى بن سليمان، السيد أحمد التومي، حول شكاوى المواطنين المتعلقة بضعف صبيب الإنترنت، أكد أن الإشكال لا يقتصر على جماعته، بل يعد “مشكلا وطنيا” تعاني منه العديد من المناطق بالمغرب.
وأوضح أن المجالس الجماعية لا تملك أي سلطة قانونية على شركات الاتصالات، باعتبارها خاضعة للقانون الخاص، مضيفا أن الوزارة الوصية على علم بهذه الوضعية، إلا أن التدخل لمعالجتها لا يزال دون مستوى انتظارات المواطنين.
وكشف رئيس الجماعة أنه سبق أن تقدم بطلب إلى شركة اتصالات المغرب لإحداث ثلاث محطات جديدة بهدف تعزيز التغطية وتحسين جودة خدمات الإنترنت، مرجحا أن يكون التراجع المسجل في الصبيب خلال هذه الفترة مرتبطا بعمليات تقنية لتحويل جزء من الشبكة إلى تكنولوجيا الجيل الخامس (5G).
وأكد أحمد التومي أن المعاناة نفسها تعيشها جماعات سور العز، وأولاد خلوف، والوادي الأخضر، وسيدي عيسى بن سليمان، سواء من حيث ضعف التغطية أو انعدام الصبيب في عدد من الدواوير، معتبرا أن هذه الوضعية أصبحت عائقا حقيقيا أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولم تعد مقبولة في ظل التحول الرقمي الذي تعرفه المملكة.
وأضاف أن رؤساء هذه الجماعات يواصلون التنسيق فيما بينهم، كما يعقدون لقاءات واتصالات متواصلة مع شركات الاتصالات، وخاصة اتصالات المغرب، على المستويين الإقليمي والوطني، مؤكدا أن مسؤولي القطاع واعون بحجم الإشكال، وأن الجميع ينتظر تنفيذ الوعود المتعلقة بتوسيع الشبكة والرفع من جودة الصبيب استجابة للطلبات المقدمة.
وشدد رئيس الجماعة على أن قطاع الاتصالات أصبح في حاجة ماسة إلى إصلاح تشريعي جديد، معتبرا أن مقتضيات القانون رقم 24.96 لم تعد كافية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمات اتصال ذات جودة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن النموذج التنموي الجديد دعا صراحة إلى الاستثمار في البنيات التحتية ذات الصبيب العالي (Infrastructure à haut débit)، والعمل على تقليص الفجوة الرقمية بين المجالات الترابية، داعيا البرلمان المقبل إلى الإسراع بتنزيل هذه التوصيات من خلال إصلاحات تشريعية وسياسات عمومية تضمن عدالة رقمية حقيقية بين مختلف مناطق المملكة.