باحثة مغربية تنال الدكتوراه بميزة مشرف جداً عن تطوير نظام ذكي لإدارة البيوت الزراعية الذكية
شهدت المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بمكناس مناقشة أطروحة دكتوراه تقدمت بها الطالبة الباحثة فاطمة الزهراء أبومهدي حسني، حيث توجت بنيل درجة الدكتوراه بميزة “مشرف جداً” مع تنويه اللجنة العلمية، وذلك عن بحث علمي يندرج في مجال التحول الرقمي للقطاع الزراعي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
وركزت الأطروحة على تطوير نظام ذكي للإشراف على شبكات البيوت الزراعية الذكية والتنبؤ بالمناخ الداخلي، من خلال توظيف تقنيات إنترنت الأشياء (IoT) والذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين تدبير هذه المنشآت الزراعية والرفع من مردوديتها.
وانطلقت الباحثة من تشخيص واقع الأنظمة المعتمدة حالياً، والتي غالباً ما تقتصر على إدارة بيت زراعي واحد، مع معاناتها من إشكالات تتعلق بعدم توافق الأجهزة المختلفة، وصعوبة توسيع النظام لإدارة عدة بيوت زراعية في الوقت نفسه، فضلاً عن ضعف التكامل بين مختلف مكونات المنظومة.
وللتغلب على هذه التحديات، اقترحت الباحثة معمارية مبتكرة تحمل اسم eSMARTGreen (ESG)، وهي معمارية موزعة وموجهة بالخدمات، ومتوافقة مع المعيار الدولي ISO/IEC 30141. وتعتمد هذه البنية على بوابة إنترنت الأشياء والحوسبة الطرفية (Edge Computing)، بما يساهم في تقليص زمن الاستجابة، كما تدمج مساعداً افتراضياً لدعم اتخاذ القرار وآلية للتعلم التعاوني تسمح بالاستفادة من خبرات المستخدمين.
وللتأكد من فعالية هذه المعمارية، أجرت الباحثة عملية نمذجة ومحاكاة باستخدام شبكات بيتري الملونة (Colored Petri Nets)، حيث أظهرت النتائج قدرة النظام على إدارة مختلف العمليات بشكل متزامن ودقيق، مع ضمان سلامة الأداء.
وفي الجانب التطبيقي من الدراسة، اعتمدت الباحثة على بيانات حقيقية تم جمعها من بيت زراعي تجريبي بالمغرب، لتطوير نماذج قادرة على التنبؤ بدرجة الحرارة الداخلية بإحدى الضيعات الفلاحية بمدينة أكادير، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لتحسين تدبير المناخ الداخلي داخل البيوت الزراعية.
وتتمثل أبرز المساهمات العلمية لهذه الأطروحة في الجمع بين تصميم معمارية متكاملة لإدارة شبكات البيوت الزراعية الذكية، وتطوير نموذج متقدم للتنبؤ بالمناخ الداخلي، بما يعزز كفاءة الإشراف واتخاذ القرار، ويسهم في الرفع من الإنتاجية الزراعية ودعم التحول نحو الزراعة الذكية والمستدامة.


