أخبار وطنية

بلاغ اتحاد البرنوصي يربك قرار الوداد.. هل بُني استبعاد لائحة ياسين سعد الله على معطيات غير محينة؟

عبد الكبير الحراب – صوت العدالة

أثار البلاغ الصادر عن المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي، والذي أعلن من خلاله استبعاد لائحة المترشح ياسين سعد الله من سباق رئاسة النادي، موجة واسعة من الجدل، خاصة بعد الرد الرسمي الصادر عن نادي اتحاد البرنوصي لكرة القدم، الذي نفى بشكل واضح الأساس الذي استند إليه الوداد في قراره.

وكان الوداد قد برر قراره بكون أحد أعضاء لائحة ياسين سعد الله، ويتعلق الأمر برشيد النفاعي، ما يزال يشغل منصب رئيس نادي اتحاد البرنوصي، وهو ما اعتبره مانعاً قانونياً يحول دون قبول اللائحة، بعدما أكد توصله بمراسلة من عصبة الدار البيضاء الكبرى لكرة القدم تفيد بذلك.

غير أن نادي اتحاد البرنوصي خرج ببلاغ رسمي يحمل توقيع رئيسه الحالي محمد أبو المير، أكد فيه أن ولاية رشيد النفاعي انتهت قانونياً بعد استكمال مدتها، وأن جمعاً عاماً استثنائياً انعقد تحت إشراف ممثل العصبة وبحضور ممثل السلطة المحلية، وأسفر عن انتخاب مكتب مديري جديد يتولى تسيير النادي ويمثله قانونياً أمام مختلف المؤسسات.

هذا التضارب بين البلاغين يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى دقة المعطيات التي اعتمدها المكتب المديري للوداد قبل إصدار قراره، خاصة إذا ثبت أن الوضعية القانونية داخل اتحاد البرنوصي قد تغيرت بالفعل، وأن الرئاسة انتقلت إلى مكتب جديد وفق المساطر القانونية.

كما يفتح الملف الباب أمام تساؤلات مشروعة حول الجهة المخول لها الحسم النهائي في أهلية اللوائح المترشحة، وما إذا كان قرار الاستبعاد يستند إلى معطيات قانونية نهائية أم إلى معلومات أصبحت محل نزاع بين الأطراف المعنية.

ويرى متابعون أن الحفاظ على نزاهة المسار الانتخابي يقتضي التحقق من جميع الوثائق والوقائع القانونية قبل اتخاذ قرارات قد تؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، خصوصاً عندما يصدر عن الجهة المعنية مباشرة بلاغ رسمي يناقض الأساس الذي بني عليه قرار الاستبعاد.

وبين بلاغ الوداد وبلاغ اتحاد البرنوصي، يبقى الحسم القانوني رهيناً بالجهات المختصة وبمدى صحة الوثائق والمعطيات الرسمية المعتمدة، في انتظار ما ستسفر عنه تطورات هذا الملف الذي ألقى بظلاله على أجواء الجمع العام الانتخابي للنادي الأحمر.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.