رياضة

تسريبات صادمة تهز الوداد الرياضي.. ديون تتجاوز 11 مليار سنتيم وعقود ورواتب تثقل كاهل النادي في عهد هشام آيت منا

صوت العدالة- عبد الكبير الحراب

أعادت تسريبات متداولة، يُقال إنها تتضمن معطيات مالية من داخل نادي الوداد الرياضي، فتح باب النقاش حول الوضعية المالية للفريق الأحمر، بعدما كشفت عن أرقام كبيرة تخص الديون والنزاعات ومنح التوقيع والرواتب، في وقت يواصل فيه النادي البحث عن استعادة توازنه الرياضي والإداري.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن إجمالي الديون بلغ 114.4 مليون درهم، أي ما يعادل 11 ملياراً و440 مليون سنتيم، موزعة بين نزاعات محلية ودولية، ومنح توقيع، ورواتب اللاعبين والطاقم، إضافة إلى التزامات مالية مستحقة خلال الأشهر المقبلة.

وتشير الوثائق المسربة إلى أن نزاعات العصبة الوطنية الاحترافية تبلغ حوالي 9.8 ملايين درهم، فيما وصلت نزاعات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى حوالي 56.8 مليون درهم، تشمل ملفات عدد من اللاعبين والأطر التقنية السابقة.

كما تظهر الأرقام وجود التزامات مرتبطة بمنح التوقيع بقيمة 17.7 مليون درهم، فضلاً عن رواتب اللاعبين والطاقم التقني الخاصة بشهري ماي ويونيو بما يقارب 9.2 ملايين درهم.

وتضيف المعطيات أن الفريق مطالب بأداء 60.8 مليون درهم خلال يوليوز وغشت، إضافة إلى 53.6 مليون درهم مستحقة خلال دجنبر، وهو ما يضع الإدارة أمام ضغط مالي غير مسبوق.

إذا ثبتت صحة هذه الوثائق، فإنها تعكس حجم الأزمة التي يعيشها الوداد الرياضي، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير المرحلة الحالية، خاصة وأن الجماهير كانت تنتظر انطلاقة جديدة بعد التغييرات التي شهدتها رئاسة النادي.

ويرى متابعون أن تراكم هذا الكم من الالتزامات المالية لا يهدد فقط الاستقرار المالي للنادي، بل قد ينعكس أيضاً على انتدابات الفريق، وتأهيل اللاعبين، وقدرته على المنافسة قارياً ومحلياً، في ظل استمرار النزاعات التي قد تؤدي إلى عقوبات رياضية إذا لم تتم تسويتها.

وتأتي هذه التسريبات في وقت تتصاعد فيه مطالب جماهير الوداد بالكشف عن الوضعية المالية الحقيقية للنادي، ونشر تقرير مالي مفصل يوضح حجم المديونية، ومصادرها، وكيفية تدبيرها، مع تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية عن أي اختلالات قد تكون ساهمت في وصول الفريق إلى هذه الوضعية.

كما يطالب عدد من المنخرطين والفعاليات الودادية بفتح نقاش مؤسساتي حول مستقبل النادي، ووضع خطة مالية واضحة لتقليص الديون واستعادة التوازن، بعيداً عن سياسة تدبير الأزمات التي أصبحت تتكرر في السنوات الأخيرة.

ويبقى التأكيد ضرورياً على أن المعطيات الواردة أعلاه تستند إلى وثائق متداولة على نطاق واسع، ولم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي من نادي الوداد الرياضي يؤكد أو ينفي صحة هذه الأرقام. كما أن تحديد المسؤوليات القانونية أو الإدارية يقتضي الاستناد إلى وثائق رسمية وعمليات افتحاص أو تقارير معتمدة، وليس إلى التسريبات وحدها.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.