في عملية أمنية نوعية.. أمن سيدي بنور يتدخل بحزم ويشل حركة جانحين مدججين بأسلحة بيضاء روعوا ساكنة إقامة الناجي
صوت العدالة- سيدي بنور
عاشت إقامة الناجي بمدينة سيدي بنور، ليلة أمس، على وقع استنفار غير مسبوق وحالة من الرعب والهلع الشديدين، إثر إقدام مجموعة من الشباب الخارجين عن القانون والمحتمين بأسلحة بيضاء من الحجم الكبير، على تنفيذ اعتداء جسدي شنيع ومباغت طال أحد الشبان بالمنطقة، مما أسفر عن إصابته بجروح وصفت بالبليغة والخطيرة، نُقل على إثرها على وجه السرعة وعبر سيارة الإسعاف إلى مستشفى المدينة لتلقي الإسعافات والعلاجات الطبية الضرورية جراء النزيف الحاد الذي ألمّ به.
وفي تفاصيل الواقعة التي تناقلها شهود عيان من أبناء الحي، فإن المشتبه فيهم كانوا يتحوزون سيوفاً وسكاكين من الحجم الكبير، وعمدوا إلى إثارة فوضى عارمة بالشارع العام وهددوا سلامة المارة، ناشرين موجة عارمة من الخوف والذعر في صفوف الساكنة المحلية وبشكل خاص النساء والأطفال الذين هالهم مشهد الأسلحة البيضاء وصراخ المعتدين، قبل أن ينقض هؤلاء الجانحون على الضحية ويوجهوا له ضربات غادرة وسريعة سقط على إثرها مضرجاً في دمائه.
ومع تصاعد نداءات الاستغاثة من طرف المواطنين، أظهرت مصالح الأمن الوطني بسيدي بنور جاهزية قصوى واستجابة فورية، حيث انتقلت دوريات الشرطة إلى عين المكان في ظرف وجيز جداً وفي وقت قياسي فاجأ الجميع، وأبانت العناصر الأمنية عن شجاعة نادرة واحترافية عالية في التعامل مع مثل هذه المواقف الخطرة، حيث تمكنوا من تطويق منافذ الحي بالكامل وشل حركة المعتدين وتحييد الخطر الناتج عنهم، ليتم توقيف كافة المتورطين في هذا العمل الإجرامي واقتيادهم إلى مخفر الشرطة، ومنعهم من أي محاولة للفرار والتواري عن الأنظار.
وقد خلف هذا التدخل البطولي السريع والصارم موجة عارمة من الارتياح والبهجة والاطمئنان في نفوس ساكنة إقامة الناجي وعموم الرأي العام المحلي بمدينة سيدي بنور، الذين لم يتوانوا في توجيه أسمى عبارات الشكر الجزيل والثناء العاطر لرجال الأمن الوطني، وعلى رأسهم المسؤولين القائمين على هذا التدخل، مشيدين بالدور الريادي والعين الساهرة للمؤسسة الأمنية بالمدينة، والتي تواصل الليل بالنهار لضمان سلامة المواطنين، ومثمنين تضحياتهم الكبيرة وجديتهم في فرض سيادة القانون وإعادة السكينة والطمأنينة للحي وإحباط مخططات كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار المنطقة.
وقد تم الاحتفاظ بجميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي المعمق الذي تجريه المصلحة الأمنية المختصة تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة، وذلك من أجل تحديد الأسباب والخلفيات الحقيقية التي تقف وراء هذا الاعتداء الدامي، وتعميق البحث معهم قبل تقديمهم أمام العدالة لتقول كلمتها الفصل وينالوا جزاءهم الردعي، لتظل هذه العملية الأمنية الناجحة وساماً جديداً يرسخ كفاءة ويقظة جهاز الأمن بسيدي بنور.