رياضة

المنتخب المغربي قادر على تجاوز فرنسا… إذا انتصر الانضباط على الأسماء

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

تتجه أنظار الجماهير المغربية والعربية والإفريقية، مساء الخميس 9 يوليوز، إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، في مباراة تبدو على الورق صعبة أمام أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب، لكنها في الواقع تظل مفتوحة على جميع الاحتمالات.
لا خلاف على أن المنتخب الفرنسي يملك ترسانة من النجوم الذين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، ويتمتع بخبرة كبيرة في المباريات الكبرى، إضافة إلى قدرات فردية استثنائية لدى عدد من لاعبيه القادرين على حسم اللقاء بلقطة واحدة. غير أن كرة القدم الحديثة أثبتت مراراً أن قيمة الأسماء وحدها لا تكفي، وأن التنظيم الجماعي والانضباط التكتيكي قادران على قلب كل التوقعات.
المنتخب المغربي بدوره لا يقل جودة من الناحية الفردية، إذ يضم عناصر تنشط في أندية أوروبية عملاقة، وتمتلك تجربة كبيرة في أعلى مستويات المنافسة. أسماء مثل أشرف حكيمي، إبراهيم دياز، إسماعيل الصيباري، عز الدين أوناحي، نائل العيناوي، أيوب بوعدي وغيرهم، تمنح المدرب خيارات متنوعة لبناء مباراة متوازنة بين الدفاع والهجوم.
وسيكون مفتاح النجاح في هذه المواجهة هو الالتزام بالخطة التكتيكية. فالمنتخب الفرنسي يعتمد كثيراً على سرعة لاعبيه في التحولات الهجومية، وعلى المهارات الفردية والاختراقات عبر الأطراف والعمق، وهو ما يفرض على المغرب تقليص المساحات، والضغط الذكي على حامل الكرة، وقطع خطوط التمرير، مع فرض كثافة عددية في وسط الميدان لمنع الفرنسيين من بناء اللعب بأريحية.
وفي المقابل، يملك المنتخب المغربي أسلحة هجومية قادرة على إرباك الدفاع الفرنسي. فسرعة حكيمي في الرواق، وتحركات الصيباري في العمق، ولمسات دياز بين الخطوط، إلى جانب قدرة أوناحي والعيناوي وبوعدي على الاحتفاظ بالكرة وصناعة اللعب، قد تمنح “أسود الأطلس” أفضلية في فترات مهمة من اللقاء إذا أحسنوا استغلال المساحات وامتلكوا الكرة بثقة.
وإذا نجح المغرب في فرض إيقاعه، ومنع فرنسا من استغلال قوتها في المرتدات، فإن المباراة ستتحول إلى معركة تكتيكية قد تميل كفتها لصالح المنتخب الوطني، خاصة إذا حافظ اللاعبون على تركيزهم طوال التسعين دقيقة.
الرهان اليوم ليس على مجاراة فرنسا في قيمة الأسماء، بل على التفوق في الانضباط والروح الجماعية والفعالية أمام المرمى. وعندما تجتمع الجودة الفنية مع الإيمان بالقدرة على تحقيق الإنجاز، يصبح تجاوز المنتخب الفرنسي هدفاً مشروعاً، وليس مجرد حلم.
الليلة، يدخل أسود الأطلس مباراة جديدة لكتابة فصل آخر في تاريخ الكرة المغربية، وكل المؤشرات تؤكد أن المستحيل لا مكان له في قاموس هذا الجيل.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.